الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٦٦ - اختلاف المنهج التأويلي
(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا)[١٦٥].
٦ - الجمع والإصلاح, كما في قول العرب: (أول الله عليك أمرك, أي جمعه، وإذا دعوا عليه قالوا: لا أولّ الله عليك شملك)[١٦٦].
٧ - الطلب والتحري: كما (يقال: تأولت في فلان الأجر إذا تحريته وطلبته)[١٦٧].
٨ - السياسة, يقال: (آلَ الأميرُ رعيته يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسن رعايتها)[١٦٨].
وغير ذلك من المعاني التي وسعتها هذه المادة, وعلى ذلك جاء الاصطلاح بصورة مهلهلة لا تمثل حداً يسوّر المراد من التأويل.
فالتأويل اصطلاحاً عرف بعدة تعريفات, أخذت عدة أنحاء, فمنها:
١ - الكشف والبيان, بالمعنى المرادف للتفسير[١٦٩].
٢ - بيان المراد, الذي يراد به التفسير تارة, والأعم منه تارة, والأخص منه تارة. فإنه يستعمل مرة عاماً، ومرة خاصاً، نحو "الكفر" يستعمل تارة في الجحود
[١٦٥] - سورة الكهف: ٨٢.
[١٦٦] - ابن منظور-لسان العرب: ١١ / ٣٣.
[١٦٧] - المصدر نفسه.
[١٦٨] - ينظر: الجوهري- الصحاح: ٤/١٦٢٨.
[١٦٩] - ينظر: الرازي - تفسير الرازي: ٧ -/ ١٨٨ وأبو حيان الأندلسي - البحر المحيط: ٢ / ٤٠٠ والآلوسي - تفسير الآلوسي: ١٦ / ١٦٠.