الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٨٥ - الأسس الضابطة لطريق الحديث، وتتمثل بالإسناد والسند
أخبرني جبرائيل بذلك، ولئن سألتهم ليقولن كنا نتحدث بحديث الركب. فاتبعهم عمار، وقال لهم: مم تضحكون؟ قالوا: نتحدث بحديث الركب. فقال عمار: صدق الله ورسوله، احترقتم أحرقكم الله. فأقبلوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعتذرون»[١٣٥٢], ومع أن هذا الحديث ضعيف بالإرسال, إلا أن إيراده بوصفه وجهاً بيانياً تفسيرياً كما أشار الطبرسي, أو لذكر الشخوص الذين انطبقت عليهم الآية أو نزلت فيهم, كما أفاده ابن كثير (ت٧٧٤هـ) في تفسيره[١٣٥٣].
أو الأحاديث المختصة بالمواعظ والأخلاق, كما في تفسير قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى)[١٣٥٤].
حيث أفيد تفسير الإحسان من قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه»[١٣٥٥], فممن أشار إلى ذلك البغوي[١٣٥٦] (ت٥١٠هـ), وأفاد ابن زمنين[١٣٥٧] (ت٣٩٩هـ) من الأمر بإيتاء ذي القربى في الآية, الموعظة التي تضمنها قول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : «ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم»[١٣٥٨].
[١٣٥٢] - مجمع البيان: ٥ / ٨١ - ٨٢.
[١٣٥٣] - ينظر: تفسير ابن كثير: ٢ / ٣٨١ - ٣٨٢.
[١٣٥٤] - سورة النحل: ٩٠.
[١٣٥٥] - أحمد بن حنبل- مسند أحمد: ١/٥١ والبخاري-صحيح البخاري: ١/١٨ والطوسي- أمالي الطوسي: ٥٢٦ والطبرسي- مكارم الأخلاق: ٤٥٩.
[١٣٥٦] -تفسير البغوي: ٣ / ٨١.
[١٣٥٧] -تفسير ابن زمنين: ٢ / ٤١٥ - ٤١٦.
[١٣٥٨] - أحمد بن حنبل- مسند أحمد: ٥/٣٨ وابن ماجه-سنن ابن ماجه: ٢/١٤٨ والفتال النيسابوري-روضة الواعظين: ٣٨٨.