الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٧٢ - المجمل والمبين
١٠ - البيان برجحان إحدى القراءات لآية بدلالة المعنى في آية أخرى[١٣٠٣], كقراءة "إيمانهم" بفتح الهمزة وكسرها, في قوله تعالى:
(وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ)[١٣٠٤].
وقوله تعالى:
(اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً)[١٣٠٥].
قرئ أيمانهم بفتح الهمزة جمع يمين،[١٣٠٦], فالأيمان جمع يمين وهي الحلف, والجنة الترس، وهو المجن الذي تتقي به السيوف والنبال والسهام في الحرب[١٣٠٧], والمعنى أن المنافقين إذا ظهر شيء من نفاقهم أو سمعت عنهم كلمة كفر، حلفوا بالله أنهم ما قالوا ذلك وما فعلوه، فيجعلون حلفهم ترساً وسترة تقيهم من المؤاخذة[١٣٠٨], كما قال تعالى:
(وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ )[١٣٠٩].
وقال سبحانه:
(يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ )[١٣١٠].
[١٣٠٣] - ينظر: الشنقيطي - أضواء البيان: ٨ / ١٩٠.
[١٣٠٤] - سورة التوبة: ١٢.
[١٣٠٥] - سورة المنافقون: ٢.
[١٣٠٦] - ينظر: أبو حيان الأندلسي- البحر المحيط: ٥/١٧و٨/٢٦٧.
[١٣٠٧] -ينظر: ابن فارس-معجم مقاييس اللغة: ١/٤٢٢.
[١٣٠٨] - الطوسي-التبيان: ١٠/١١.
[١٣٠٩] - سورة التوبة: ٥٦.
[١٣١٠] - سورة التوبة: ٦٢.