منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٩١ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
هكذا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[١].
و بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر؛ و فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لكلّ صلاة وقتان و أوّل الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصّبح السّماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا [و] لكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، و وقت المغرب حين تجب الشّمس إلى أن تشتبك النّجوم، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا من عذر أو علّة[٢].
و عنه، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صلّى الفجر حين طلع الفجر؟ فقال:
لا بأس[٣].
و بإسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ ابن حديد؛ و عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي ركعتي الصّبح و هي الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا[٤].
قلت: هذه صورة لفظ الحديث في التّهذيب بخطّ الشّيخ (ره) و حكاه المحقّق في المعتبر[٥] هكذا: «روى زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي ركعتي الصّبح إذا عرض الفجر ضاحيا» و النّسخة الّتي عندي للمعتبر فيها مواضع بخطّ المحقّق (ره) و هذا المحلّ من جملتها، و كأنّ إيراده للحديث من غير التّهذيب، و الظّاهر أنّ التّصحيف واقع في أحدهما، و يترجّح من جهة الاعتبار كونه في ما حكاه المحقّق، مضافا إلى
[١] التهذيب فى زيادات فقه الحج تحت رقم ٣٤٩.