منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٧ - «باب ماء البئر»
«سرگين»- بالفتح-.
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الفأرة تقع في البئر فيتوضّأ الرّجل منها و يصلّي و هو لا يعلم، أيعيد الصّلاة و يغسل ثوبه، فقال: لا يعيد الصّلاة و لا يغسل ثوبه.
محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد ابن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد- يعني ابن عيسى- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته يقول:
لا يغسل الثوب، و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلّا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصّلاة و نزحت البئر[١].
محمّد بن يعقوب الكلينيّ- رحمه اللّه- عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فتقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها، ما الّذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصّلاة؟ فوقّع عليه السّلام في كتابي بخطّه: ينزح دلاء منها.
قال محمّد بن يعقوب بعد إيراده لهذا الخبر: و بهذا الإسناد قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر.
و روى الشّيخ- رحمه اللّه- الحديث الأوّل في التهذيب متّصلا بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، و ساق بقيّة السند و المتن بقليل مغايرة فقال: كالبعرة أو نحوها، و قال: ينزح منها دلاء.
و رواه في الاستبصار بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع- و ساق المتن إلى أن قال- أو يسقط فيها شيء من غيرة كالبعرة أو نحوها ثمّ باقيه بلفظ التهذيب.
و بهذا الخبر يتعلّق القائلون بانفعال البئر بالملاقاة، مضافا إلى ما سنورده
[١] كذا في التهذيب باب تطهير المياه تحت رقم ١ و في الاستبصار« اعيدت الصلاة».