منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٨ - باب الأذان و الإقامة
معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّثويب الّذي يكون بين الأذان و الإقامة؛ فقال: ما نعرفه[١].
و رواه الصّدوق[٢] بطريقه عن معاوية بن وهب و قدمرّ عن قرب.
و عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان أبي ينادي في بيته ب «الصّلاة خير من النّوم» و لو رددت ذلك لم يكن به بأس[٣].
قلت: ذكر الشّيخ أنّ هذا الخبر محمول على التّقيّة لإجماع الطّائفة على ترك العمل به و بما في معناه من الأخبار المتضمّنة لشرعيّة التّثويب، و هو حسن إلّا أن هذا الخبر غير ظاهر في وقوع النّداء في جملة الأذان.
و بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان و أنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه، و لا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم[٤].
و بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من سها عن الأذان فقدّم أو أخّر عاد على الأوّل الّذي أخّره حتّى يمضي على آخره[٥].
[١] ( ١ و ٢) التهذيب فى الباب المذكور تحت رقم ١٦، و فى الفقيه تحت رقم ٨٩٥، و ثوب الداعى تثويبا: ردد صوته و رجع، و المراد به هنا قول المؤذن فى أذان الصبح بعد قوله« حى على الفلاح»:« الصلاة خير من النوم» فان المؤذن اذا قال:« حى على الفلاح» فقد دعاهم اليها فاذا قال بعدها:« الصلاة خير من النوم» فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة اليها. و أما قوله« و ما نعرفه» فمعناه بيان عدم مشروعيته لا عدم معرفته.