منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣١ - *(باب الاغسال المسنونة) *
عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن عبد اللّه؛ و رواه الشّيخ أيضا[١] من طريق الكلينيّ بهذه الصّورة.
و حيث إنّ محمّد بن عبد اللّه مشترك الاسم بين جماعة حال أكثرهم مجهول، لا قرينة على تعيين المراد منهم، فصحّة الخبر منوطة بالرّواية عن ابن المغيرة، و لو تحقّق انحصار الوسائط بين ابن عيسى و بينه فيمن ذكرناه لتردّد حال الخبر بين الأوصاف الثّلاثة، فالحسن مع توسّط أبيه، و الصّحّة المشهوريّة مع البرقيّ، و الواضحة بأيّوب بن نوح فيكون القدر المتيقّن هو أقلّها إلّا أنّ في الجمع بين الرّجلين نوع منافرة لهذا التّقريب، و بالجملة فمجال الاحتمال متّسع و يعزّ معه[٢] انكشاف الالتباس.
صحر: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر، قال: سنّة و ليس بفريضة[٣].
و روى بالإسناد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النّساء أعليهنّ غسل الجمعة؟ قال: نعم[٤].
و هذا الطّريق و إن كان ظاهرة الصحّة، لكنّه في الواقع منقطع لأنّ ابن عيسى لا يروي عن ابن يقطين بغير واسطة؛ و يشبه أن تكون الواسطة هي المذكورة في الإسناد الّذي قبله، و إنّ الشّيخ غفل عن إثباتها للاعتبار الّذي تكرّرت الإشارة إليه و نبّهنا عليه في ثالثة فوائد مقدّمة الكتاب، و لو لا أنّه وقع إيراد الشّيخ لهذا الحديث سابقا على إيراده الّذي قبله، لاحتمل أن يكون اعتمد في ترك بعض رجاله على ظهور الحال من الإسناد الآخر، و قد ذكر في بيان طريقه إلى كتب عليّ بن يقطين و رواياته أنّ
[١] فى التهذيب باب الاغسال المفترضات تحت رقم ٢٤.