الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٦ - غسل كل من المسلم والكافر للاخر
( فصل ) فأما الختان فلا يشرع لانه إبانة جزء من أعضائه وهذا قول أكثر أهل العلم .
وحكي عن بعض أهل العلم انه يختن حكاه الامام أحمد ، والاول أولى لما ذكرناه ، ولا يحلق رأس الميت وقال بعض أصحاب الشافعي يحلق إذا لم يكن له جمة للتنظيف ، والاول أولى لانه ليس من السنة في الحياة وانما يراد لزينة أو نسك ، ولا يطلب شئ من ذلك ها هنا ( فصل ) وإن جبر عظمه بعظم فجبر ثم مات فان كان طاهرا لم ينزع وإن كان نجسا وأمكن إزالته من غير مثلة أزيل لانه نجاسة مقدور عى إزالتها من غير ضرر ، وإن أفضى إلى المثلة لم يقلع وإن كان في حكم الباطن كالحي ، وإن كان عليه جبيرة يفضي نزعها إلى مثلة مسح عليها كحال الحياة وإلا نزعها وغسل ما تحتها .
قال أحمد في الميت تكون أسنانه مربوطة بذهب إن قدر على نزعه من غير أن تسقط بعض أسنانه نزعه ، وإن خاف سقوط بعضها تركه ( فصل ) ومن كان مشنجا أو به حدب أو نحو ذلك فأمكن تمديده بالتليين والماء الحار فعل ذلك وإن لم يمكن إلا بعسف تركه بحاله ، فان كان على صفة لا يمكن تركه على النعش إلا على وجه يشهر بالمثلة ترك في تابوت أو تحت صكبه كما يصنع بالمرأة لانه أصون له وأسترويستحب أن يترك فوق سرير المرأة شئ من الخشب أو الجريد مثل القبلة ويترك فوقه ثوب ليكون أستر لها .
وقد روي ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها أول من صنع لها ذلك بأمرها .
( فصل ) فأما تسريح رأسه ولحيته فكرهه أحمد ، وقالت عائشة : علام تنصون ميتكم ؟ أي لا تسرحوا رأسه بالمشط ولان ذلك بقطع شعره وينتفه وهذا مذهب أبي حنيفه .
وقد روى عن