الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٠ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
حينئذ يختار أيسرهما عليه ، وأما ضمه إليه في النصاب فلان النصاب معتبر لحصول الغنى وقد حصل الغنى بالنصاب الاول ، والحول معتبر لاستنماء المال ليحصل أداء الزكاة من الربح ، ولا يحصل ذلك بمرور الحول على أصله فوجب أن يعتبر له الحول
( مسألة )
( وإن ملك نصابا صغارا انعقد عليه الحول من حين ملكه وعنه لا ينعقد حتى يبلغسنا يجزي مثله في الزكاة ) .
الرواية الاولى هي المشهورة في المذهب لعموم قوله عليه السلام " في خمس من الابل شاة " ولان السخال تعد مع غيرها فتعد منفردة كالامهات .
والرواية الثانية : لا ينعقد عليه الحول حتى يبلغ سنا يجزي مثله في الزكاة وهو قول أبي حنيفة ، وحكى عن الشعبي لانه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ليس في السخال زكاة " ولان السن معنى يتغير به الفرض فكان لنقصانه تأثير في الزكاة كالعدد ، والاولى أولى ، والحديث يرويه جابر الجعفي وهو ضعيف عن الشعبي مرسلا ثم يمكن حمله على أنه لا يجب فيها قبل حولان الحول والعدد تزيد الزكاة بزيادته بخلاف السن ، فإذا قلنا بالرواية الثانية وماتت الامهات كلها إلا واحدة لم ينقطع الحول ، وان ماتت كلها انقطع ، وقال ابن عقيل إذا كانت السخال لا تأكل المرعى بل تشرب اللبن احتمل أن لا تجب فيها الزكاة لعدم تحقق السوم فيها واحتمل أن تجب لانها تبع للامهات كما تتبعها في الحول
( مسألة )
( ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه انقطع الحول ) وجود النصاب في جميع الحول شرط لوجوب شرط لوجوب الزكاة فان نقص الحول نقصا يسيرا ، فقال أبو بكر ثبت أن نقص الحول ساعة أو ساعتين معفو عنه ، وقال شيخنا في كتاب الكافي : ان نتجت واحدة ثم هلكت واحدة لم ينقطع الحول ، وإن خرج بعضها وهلكت الاخرى قبل خروج بقيتها انقطع الحول لانه لا يثبت لها حكم الوجود في الزكاة حتى يخرج جميعها وقال القاضي إن كان النتاج والموت حصلا في وقت واحد لم تسقط الزكاة لان النصاب لم ينقص وإن تقدم الموت النتاج سقطت الزكاة وظاهر قولهما أنه لا يعفى عن النقص في الحول وان كان يسيرا لعموم قوله عليه السلام " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ويحتمل ان يحمل كلام أبى بكر على أنه أراد النقص في طرف الحول فيكون كنقص النصاب حبة أو حبتين والله أعلم .
وقال بعض أصحابنا : ان نقص الحول أقل من يوم لا يؤثر لانه يسير أشبه
الحبة والحبتين ، وظاهر الحديث يقتضي التأتير وهو أولى ان شاء الله تعالى
( فصل) ومتى باع النصاب في أثناء الحول أو أبدله بغير جنسه انقطع حول الزكاة واستأنف له