الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٤ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
وتسع من الابل فإذا جعلناها في مقابلة الابل لم ينقص نصابها لكون الاربع الزائدة عنه تساوي المائة أو أكثر منها ، وان جعلناها في مقابلة الدراهم سقطت الزكاة منها جعلناها في مقابلة الابل لما ذكرنا ولان ذلك أحظ للفقراء ، ذكر القاضي نحو هذا فقال : إذا كان النصابان زكويين جعلت الدين في مقابلة ما الحظ للمساكين في جعله في مقابلته وان كان من غير جنس الدين ، وان كان أحد المالين لا زكاة فيه والآخر فيه الزكاة كرجل عليه مائتا درهم وله مثلها وعروض للقنية تساوي مائتينفقال القاضي يجعل الدين في مقابلة العروض وهذا مذهب مالك وأبي عبيد ، قال أصحاب الشافعي وهو مقتضى قوله لانه مالك لمائتين زائدة عن مبلغ دينه فوجبت عليه زكاتها كما لو كان جميع ماله جنسا واحدا وهذا ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه انه يجعل الدين في مقابلة ما يقضى عنه ، فانه قال في رجل عنده ألف وعليه ألف وله عروض بألف ، إن كانت العروض للتجارة زكاها ، وإن كانت لغير التجارة فليس عليه شئ وهذا مذهب أبي حنيفة .
ويحكى عن الليث بن سعد لان الدين يقضى من جنسه عند التشاح فجعل الدين في مقابلة أولى كما لو كان النصابان زكويين قان شيخنا : ويحتمل أن يحمل كلام أحمد هاهنا على ما إذا كان العرض يتعلق به حاجته الاصلية ولا فضل فيه عن حاجته فلا يلزمه صرفه في وفاء الدين لان حاجته أهم ، ولذلك لم تجب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال ويكون قول القاضي محمولا على من كان العرض فاضلا عن حاجته ، وهذا أحسن لانه في هذه الحال مالك لنصاب فاضل عن حاجته وقضاء دينه فلزمته زكاته كما لو لم يكن عليه دين .
فأما إن كان عنده نصابان زكويان وعليه دين من غير جنسهما ولا يقضى من أحدهما فانك تجعله في مقابلة ما الحظ للمساكين في جعله في مقابلته
( مسألة )
( والكفارة كالدين في أحد الوجهين )