الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٥ - غسل كل من المسلم والكافر للاخر
ولا إزالة النجاسة بل ربما كثرت ، ولا يسلم من النظر ، فكان العدول إلى التيمم أولى ، كما لو عدم الماء فأما ان ماتت الجارية بين محارمها الرجال فقد ذكرناه
( مسألة )
( ولا يغسل مسلم كافرا ولا يدفنه إلا أن لا يجد من يواريه غيره ) إذا مات كافر مع مسلمين لم يغسلوه سواء كان قريبا لهم أو لا ، ولا يتولوا دفنه إلا أن لا يجدوا من يواريه وهذا قول مالك ، وقال أبو حفص العكبري : يجوز له غسسل قريبه الكافر ودفنه ، وحكاه قولا لاحمد وهو مذهب الشافعي لما روي عن علي رضي الله عنه قال : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ان عمك الشيخ الضال قد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اذهب فواره " رواه أبو داود والنسائي ولنا انه لا يصلي عليه ولا يدعو له فلم يكن له غسله كالاجنبي ، والحديث يدل علي مواراته وله ذلك إذا خاف من التغير به والضرر ببقائه ، قال أحمد في يهودي أو نصراني مات وله ولد مسلم : فليركب دابته ويسر أمام الجنازة ، وإذا أراد أن يدفن رجع مثل قول عمر رضي الله عنه
( مسألة )
( وإذا أخذ قي غسله ستر عورته وجرده ، وقال القاضي يغسل في قميص واسع الكمين ) يجب ستر عورة الميت بغير خلاف علمناه وهو ما بين سرته إلى ركبته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي " لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت " رواه أبو داود ، قال ابن عبد البر : وروي " الناظر من الرجال إلى فروج الرجال كالناظر منهم إلى فروج النساء والمتكشف ملعون " قال أبو داود : قلت لاحمد الصبي يستر كما يستر الكبير ( أعني ) الصبي الميت في الغسل ؟ قال : أي شئ يستر منه ليست عورته بعورة ويغسله النساء