الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٥ - حكم القرب والبعد عن مكان الجمعة
قال قم
فصل
ركعتين " متفق عليه .
وفي لفظ لمسلم " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما " فان جلس قبل أن يركع استحب له أن يقوم فيركع لما روى جابر أن سليكا الغطفاني جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر فقعد سليك قبل أن يصلي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " اركعت ركعتين ؟ قال لا .
قال قم فاركعهما " رواه مسلم ، وفي لفظ جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال " يا سليك قم فاركع ركعتينوتجوز فيهما " وحديثهم قضية في عين يحتمل انه أمره بالجلوس لضيق المكان أو لكونه في آخر الخطبة بحيث لو تشاغل بالصلاة فاتته تكبيرة الاحرام .
والظاهر انه صلى الله عليه وسلم انما أمره بالجلوس ليكف أذاه عن الناس فان خشي أن يفوته أول الصلاة إذا تشاغل بهما لم يستحب له التشاغل بهما لذلك
( فصل )
وينقطع التطوع بجلوس الامام على المنبر فلا يصلي أحد غير الداخل يصلي تحية المسجد روي عن ابن عباس وابن عمر لما روى ثعلبة بن مالك انهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر ولانه يشتغل عن سماع الخطبة المندوب إليه
( فصل )
ويكره التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رواه الامام أحمد وأبو داود والنسائي
( مسألة )
( ولا يجوز الكلام والامام يخطب إلا له أو لمن كلمه ) يجب الانصات من حين يأخذ الامام في الخطبة فلا يجوز الكلام لمن حضرها ، نهى عن ذلك