أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥٧ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
الظن المتعلق بالطريق و غير ذلك و اضاف عليها فى الكفاية اشكالا آخر و هو كفاية الظن بالواقع اذا علم انه مؤدى طريق معتبر و لو لم يظن بخصوص الطريق اصلا و انكار العلم بالطرق المجعولة اقوى هذه الاعتراضات اقول و على ما اخترناه من ان اعتبار الطرق امضاء لما هو شايع عند العرف من الامارات لكشف الواقع من دون جعل حكم ظاهرى فى موضوعها فالاقوى هو الاحتمال الاول تبعا للشريف.
٣- فى بيان المقدمة الثالثة و هو عدم وجوب الاحتياط التام لتعسره على الانام بحيث يوجب اختلال النظام و هو قبيح بحكم العقل او يوجب الحرج المرفوع شرعا و ان لم يخل للنظام و مرفوع بنص من صادع الشريعة السمحة السهلة لقوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و قوله يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ و لكن دعوى العسر المخل بالنظام ممنوعة لان جميع اطراف العلم و محتملاته من المظنون و المشكوك ليس محلا لابتلاء كل مكلف فى وقت قليل حتى يلزم من العمل بها اخلال النظام و بهذا يمكن التشكيك فى لزوم العسر حتى الشرعى منه كما عن بعض المحققين بان يقال ان محتملات العلم الاجمالى تنقسم الى ما لا يكون محلا للابتلاء و الى ما تكون محلا له و الثانى ينقسم الى افراد المكلفين بحسب ما يتعلق عليه من الحكم الشرعى و الاحكام الراجعة الى كل فرد منهم يتوزع على اوقات عمره و لذا لا يلزم العسر أصلا و نرى بعض العلماء يحتاط فى جميع المسائل و يصير مرجعا لعموم المكلفين و لا يكون العمل باحتياطاته عسرا عليهم كما لا يخفى ثم بعد تسليم العسر و الحرج.
فبناء على ان يكون العلم الاجمالى كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف كما هو التحقيق و صرح به الشيخ الاعظم فى الشبهة الوجوبية من الشك فى المكلف به نبعد حرجية الجمع بين محتملاته