أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥٦ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
منجزة اياها على فرض الموافقة و عذر عنها عند المخالفة و لازم هذا العلم الثانى انحلال العلم الاول و انحصار اطرافه بما فى دائرة هذا العلم الصغير من الاطراف كما هو قاعدة انحلال العلم الاجمالى بالتكليف بالعلم بالطريق كما بين فى محله.
الثانى: لا يخفى عليك اختلاف النتيجة فى كل من الاحتمالات الثلاثة فان كان المعلوم بالاجمال هو التكاليف الواقعية فقط فالظن بالواقع حجة فحسب كما هو المحكى عن شريف العلماء و لا اعتبار بالظن بالطريق لانه يندفع احتماله بالاصل كما عرفت و ان كان متعلق العلم اعم من الواقعية و الظاهرية فيكون الظن حجة مطلقا سواء بالواقع او الطريق المعتبر قضاء لحق العلم المتعلق بالاعم كما هو مذهب الشيخ الانصارى و ان كان العلم بالطرق مستقلا بالاحتمال الثالث كان النتيجة الاخذ بخصوص الظن بالطريق كما نسب الى صاحب الفصول فلاختلاف فى النتيجة من حيث الظن بالواقع او الطريق انما نشاء من تعيين متعلق العلم الاجمالى و قد اختلط ذلك عليهم من حيث اجملوا و اهملوا فى تعيين العلم الذى جعلوه مقدمة و اكثروا من البحث فى النتيجة بعقد تنبيهات عديدة يغنيك منها ما حررناه فى هذا المقام و الحق فى المقام هو الاحتمال الثانى باعتبار ان متعلق العلم الاجمالى هو التكاليف الفعلية سواء كانت واقعية او ظاهرية و النتيجة حجية الظن بالواقع و الطريق جميعا فلا وجه لما نسب الى الشريف و صاحب الفصول و ان اطنب الشيخ فى رده بوجوه كثيرة من انكار العلم بالطرق المجعولة شرعا و تجويز اكتفاء الشارع بحكم العقل و بناء العقلاء و من انكار العلم بوصول هذه الطرق الينا لاحتمال خفائها بمرور الزمان و دسائس الاعداء لاهل الايمان بعد تسليم اصل جعلها و من انه بعد تسليم ذلك فلا بد من الاخذ بقدر المتيقن فالمتيقن و ينفتح باب العلمى و لا يصل النوبة الى حجية مطلق