أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥٩ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
شك بدوى مرجعه البراءة بلا اشكال و يظهر النتيجة فى موارد اطراف المعلوم منها اذا قام العلم التفصيلى او الطريق الموجب للانحلال وجدانا او تعبدا فى اطراف المعلوم بالاجمال بمقدار العدد المعلوم بالتفصيل فالزائد المحتمل غير مانع عن اجراء البراءة بالنسبة الى سائر الاطراف اذا عرفت ذلك فنقول لا بد و ان ينتهى عدد التكاليف المرددة بين المظنونات و الموهومات و المشكوكات الى حد معلوم تفصيلا بحيث نقطع بوجود هذا المقدار من التكاليف و الزائد عنه لو كان كان شكا بدويا مرجعا للبراءة و هذا المقدار المعلوم كالمقدار الزائد يمكن انطباقه على المظنونات و على الموهومات و على المشكوكات فرب ظن بالتكليف يقطع بعدم انطباق المعلوم بالإجمال عليه او وهم انطباقه عليه او شك فيكون مرجعا للبراءة من تلك الجهة و ينحصر الاحتياط فى مظنون التكليف الذى ظن انطباق المعلوم بالاجمال عليه و ح لا ينتج هذه المقدمات مرجعية مطلق الظن بالتكليف فى مقام الاسقاط كما يرومه السالك فى مسلك التبعيض فى الاحتياط و لا فرق فى ذلك الاشكال بين من يقول بكون العلم الاجمالى مقتضيا للتنجز او علة تامة له كما لا يخفى.
اقول اجراء البراءة فى ما زاد عن العدد فى كل علم اجمالى محل منع لانا اذا فرضنا ان بين عشرة آنية اثنين من النجس يقينا و نحتمل ان يكون بينها اثنان آخران فمع وجوب الاجتناب عن جميع الاطراف لا اثر عملى فى هذا الاصل و لو فرضنا انحلال العلم بقيام الطريق على تعيين المعلوم بالاجمال يجرى البراءة فى سائر الاطراف بنفسها لا فى عدد الزائد المحتمل كما لا يخفى فتدبر جيدا.
ثم الظن القياسى بناء على مسلك التبعيض لا اشكال فى خروجه لو بنينا على كون العلم الاجمالى مقتضيا لامكان التصرف فى الاطراف ح مع بقاء التكليف الواقعى على الفعلية و اما بناء على كونه علة تامة