أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - الرابع التقييد بالعلم مقتضى حكومة الرواية على ادلة الاحكام بالتقريب الذى حررناه
تنبيهات:
الاول ظاهر القاعدة نفى الضرر الواقعى معلوما كان او مجهولا و لا وجه للاختصاص بالمعلوم
بدعوى دخل العلم فى مدلول الالفاظ وضعا او انصرافا لبطلان هذه الدعوى.
الثانى لو كان مفاد الرواية حرمة الاضرار و لو بالنفس و كان وجه بطلان الوضوء الضررى حرمته من جهة النهى فى العبادة فالانتقال الى التيمم فى مورد تنجز الحرمة و هو متوقف على العلم بالضرر و قد عرفت خلافه.
الثالث قيل ان الرواية فى مقام الامتنان فالحكم الضررى المرفوع لا بد ان يكون رفعه امتنانا
فلو كان رفع الحكم خلاف الامتنان و مشقة للمكلف فيخرج عن القاعدة و رفع وجوب الوضوء مع الجهل بكونه ضررا خلاف الامتنان لوقوع المكلف فى مشقة الاعادة مع عدم دفع الضرر عنه لجهله به كما ان حديث الرفع لا يصدق فى مورد يلزم منه اثبات التكليف بلا امتنان فقرينة الامتنان يقيد المفاد يرفع الحكم الفعلى الموجب للضرر دون الحكم الواقعى مع الجهل بالضرر و ليس المراد من الحكم الواقعى الفعلى هنا هو الثابت مع العلم به و مع الجهل بل المراد الحكم الثابت للعنوان الثانوى كما فى اباحة لحم الغنم و حرمته بعد ما صارت موطوءة او مغصوبة فحرمته تكون فعليا بالعنوان الثانوى فمع العلم بالضرر يكون حكمه الفعلى الحرمة و عدم الوجوب و مع الجهل به يبقى على حكمه الاولى و هو الوجوب و لكن التقييد بالامتنان لا يشمل جميع الموارد من الوضع و التكليف كما ياتى تحقيقه.
الرابع التقييد بالعلم مقتضى حكومة الرواية على ادلة الاحكام بالتقريب الذى حررناه
من ان الضرر عنوان نفس الحكم وضعا او تكليفا فالمرفوع الحكم المعنون بالضرر و علته التامة بحيث يقال انه ضرر و تحقيقه يحتاج الى مقدمتين إحداهما ان الضرر الموجب لرفع الحكم ثلاثة اقسام باختلاف نحو الاحكام.
١- الضرر المعلوم و ما فى حكمه فقط فى الحكم التكليفى فاذا