أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - بقى الكلام فى امرين
لكنه خلاف الظاهر فالمقابل لاصل الضرر ايجاب الاستيذان لا قلع النخلة فلما ابى و اصر على الضرر قال (ص) انك يا سمرة رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار اذهب فاقلعها الخ و لا بعد فى ذلك و لا يكون خلاف القواعد.
الثانى: اورد على الحديث بكثرة التخصيص الموجب لسقوط اصالة العموم فيه كما فى مثل قاعدة الميسور و لا حرج و اجيب عنه اولا بما تقدم من ان توهم كثير من التخصيصات باعتبار الواجبات المالية و اجبنا عنه بانه من باب التخصص لانه يعد حكم الشارع بعدم تملك مقدار الزكاة و الخمس يكون من باب عدم النفع و لا يصدق عليه الضرر و ان كان هذا الجواب موردا للنظر و ثانيا على فرض التحقق فهو عنوانى لا يوهن العموم و الوهن انما هو فى كثرة التخصيص الافرادى فلو قال اكرم العلماء و قال لا تكرم الفاسق منهم و كانوا بالنظر الى الافراد اكثر من العدول لا يوجب الوهن نعم لو اخرج من العلماء زيدا و غيره حتى بلغ الى اكثرهم فانه موجب الوهن و قيل بعد سقوطه عن الحجية بكثرة التخصيص لا بد فى العمل به من انجباره بعمل الاصحاب كما فى قاعدة الميسور و قد عرفت دفع شبهة كثرة التخصيص فى لا ضرر و اما فى هذه القاعدة فالحاجة الى عمل الاصحاب ليس من جهة كثرة التخصيص بل من جهة ان معسور كل ميسور كما تقدم ما يكون واجدا للاجزاء الركنية الواجدة لمصلحة واجبة الاستيفاء و هو مبهم بالنسبة للاجزاء و الشروط و مقدار دخلها فى الملاك و لا يصح الحكم ببقاء الميسور بعد تعذر شرط او جزء الا بعد احراز عدم كونه ركنا بعمل الاصحاب فى موردها نعم اشكال كثرة التخصيص وارد فى مثل لا حرج فان الاحكام الحرجية كثيرة لا يمكن رفعه بما قلنا فى لا ضرر و قاعدة الميسور لان الحرج امر وجدانى و لعله ياتى الاشارة الى حله.