أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - المقام الثالث فى فقه الرواية
ثم الحكم الضررى قد يكون وضعيا كلزوم البيع الغبنى او تكليفيا كوجوب الوضوء على المريض و قد يكون ضرارا ايضا كما فى رواية سمرة وضعا و تكليفا و فى رواية الغنوى وضعا و قد يتوهم انه بناء على الحمل على المعنى الثانى و هو نفى الموضوع لنفى الاثر لا يكون من باب الحكومة بل من باب الحكم على العنوان الثانوى بالنسبة الى العنوان الاولى و هو فاسد لان النفى بلسان نفى الموضوع ايضا حكومة كما فى نحو لا شك الكثير الشك و سيئاتى تحقيقه.
و بتقرير آخر فرق ظاهر بين المعدات و العلل التامة الطولية ففى المعدات لا يصح نسبة وجود المعلول اليها بل المعلول الفعلى منسوب الى الجزء الاخير من العلة التامة و اثر المعدات فى المعلول عرضية لا طولية و يتضح ذلك بما ذكروه فى من اوجد سببا للجناية فانه اذا لم يقع بينه و بين الجناية فعل اختيارى ارادى لمكلف آخر يحسب الجناية عليه فمن حفر فى الطريق بئرا فوقع فيه شخص و مات فالجناية على الحافر و لو نصب آخر فيها سكينا فوقع عليه و مات فالجناية عليه لا على الحافر كما انه اذا رفعه شخص و وقع على السكين و مات كان الجانى هو دون الحافر و الناصب مع ان حفر البئر و نصب السكين من معدات الجناية لا يحكم بالاشتراك فى الجناية و هذا بخلاف العلل التامة الطولية حيث ينسب الفعل الى كل واحد منها ان قلت ان الضرر مسبب عن الحكم فنفى الحكم بنفيه مجاز قلت الضرر كما بينا عنوان ثانوى ينطبق على نفس الحكم فلا يلزم المجاز نعم فى نفى الخطاء و النسيان فى حديث الرفع مع قصد اثر المنسى و و المخطئ ربما يرد هذا الاشكال لان النسيان و الخطاء لا يكونان عنوانا ثانويا بل من حالات المكلف و صفاته النفسية مع ان الاظهر عدم ورود الاشكال فيها ايضا لان نظر العرف معتبر فى الخطابات و باعتباره يكونان كالعنوان الثانوى ثم انه ربما يقال كما فى بعض كلام الشيخ