أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٨ - الشرط الثانى الحياة
منهم ظاهر فى لزوم حياته و إلّا لم يصدق النظر اليه و من قول ابى جعفر لأبان اجلس فى مسجد المدينة و أفت الناس فانى احب ان يرى فى شيعتى مثلك فان المثلية يستلزم الحياة لان الميت ليس مثل الحى كما لا يخفى و يمكن ان يقال بتعيين مدلول التوقيع الصادر لاحمد بن إسحاق الذى كان من مشايخ الكلينى و اجلاء الاصحاب فى السئول عن الشبهة الحكمية لان الحوادث المسئول عن مرجعها فى زمان الغيبة لا بد و ان يكون مما يرجع فيها الى الامام فى زمان الحضور و من المعلوم عدم رجوع الشيعة فى زمان الحضور الى الامام للمرافعة او الامور الحسبية بل يرجعون فيهما الى اصحاب الائمة و فقهائهم كما امرهم الصادق (ع) بذلك و يرجعون الى الامام فى خصوص الاحكام فتعين بهذا البيان ان المسئول عنه هو الشبهة الحكمية و قد عرفت دلالتها على اعتبار الحياة فى المرجع هذا مضافا الى الاجماع الذى لا مخالف له الى زمان المحدث البحرانى و المحقق القمى و لا اعتبار فى مخالفتهما فى الاعصر الأخيرة بعد تالم الاصحاب على ذلك الى عصرهما و لذا عول شيخنا على هذا الاجماع فى رسالته و لم يعبأ بخلاف هؤلاء هذا فى التقليد عن الميت ابتداء و اما البقاء على تقليده ففيه اقوال اشهرها عدم الجواز كما فى الابتداء ثم القول بالجواز و بعض منهم يقولون بالوجوب اما القائلون بالجواز فاستدلوا بوجهين.
الاول هو الدليل الاجتهادى و هو ان القضية الواحدة لا تتحمل تقليدين اما الصغرى فلان المكلف جميع اعماله المكررة من الصلاة و الصوم و الزكاة ليست إلّا عملا واحدا و بالجملة صلاة المكلف عمل واحد و تكرارها فى كل يوم مرات ليس إلّا من مصاديق هذا العمل الواحد و كذا الصوم و غيره و اما الكبرى فلان التقليد عبارة عن اخذ الجاهل بحكم العالم فى المسألة فاذا فرضنا انه قلد فى مسئلة صلاته فهو عالم بالحكم فلا معنى لرجوعه الى المجتهد الثانى و فيه الاشكال من جهة