أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - الشرط الثانى الحياة
نفى جواز الافتاء عن المتجزى فيفيد ذلك اشتراط الاطلاق للمرجع و المفتى و لكنه ليس بمقصود فى الباب و ليس الحياة من الشرائط الكسبية للاجتهاد التى كانوا بصدد ذكرها فى هذا الباب فالانسب ذكر الحياة فى التقليد كما صنعه الاصحاب لانها من شرائط المفتى و المرجع و الاقوى اشتراطها للاصل الذى ذكرنا سابقا من ان مقتضى وجوب الاخذ بالمتيقن دخل كلما يشك فى مدخليته و للاجماع من عدا ما ربما ينسب الى المحقق القمى من التشكيك فى ذلك و لعله كان فى مقام الاستدلال لا فى مقام الافتاء و على اى حال كان متسالما عليها بين اصحابنا كما ان المتسالم عليه بين العامه عدم اشتراط الحياة و لذا يرجعون فى جميع الاعصار الى احد الاربعة (ابو حنيفة) و شركاه و لعل مبنى اختلاف الفريقين فى ذلك اختلافهم فى مسألة كلامية و هو لزوم امام حى فى كل عصر و عدمه و حيث انهم لا يقولون بلزوم امام حى فى كل عصر لا يشترطون الحياة فى المفتى و المرجع و حيث نقول بلزوم ذلك نشترط الحياة فى المرجع فتدبر و لظاهر قوله فى التوقيع فارجعوا الى رواة احاديثنا فان الارجاع الى راوى الحديث فى الحوادث سواء كان المسئول عنها الشبهات الموضوعية او الحكمية او الترافع او الامور الحسبية المتيقن منها هو الشبهة الحكمية لانها كانت مسئولا عنها و إلّا يستلزم منها سائر التقادير كما لا يخفى و جعل المرجع رواة الاحاديث يدل على كونه حيا لانه لو جاز الاخذ عن الميت يقول ارجعوا الى احاديثنا او الى فتاوى رواة حديثنا فان اخذ الفتوى عن كتاب راوى الحديث ليس رجوعا اليه نفسه بل الى كتابه كما لا يخفى و اما سائر اخبار الباب فهى غير متعرضة لشرط الحياة كما انها غير مطلقة بحيث يشمل جواز الرجوع الى الميت كما لا يخفى.
اقول يمكن ان يستفاد ذلك من المقبولة فان النظر الى من كان