أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - المراد بالتعارض
الثانى فى ان المجعول فى باب الاصول هو الحكم الظاهرى كما فى الحكم الموضوع للواقع و ان كان يتأخر عنه فى الرتبة او المرتبة و اما المجعول فى الامارات فليس هو الحكم التكليفى كالواقع بل المجعول فيها الحجية او الحكم الطريقى او الوسطية فى الاثبات او غير ذلك على اختلاف المشارب و المسالك على ما بين فى موقعه.
الثالث ان جعل حكم فى الاصول ليس بعنوان انه الواقع بل مع قطع النظر عنه بخلاف الامارات، فان الجعل المتعلق بها باى معنى كان باعتبار ان مؤداها الواقع و بلحاظ انه هو الرابع ان الحكاية عن الواقع شرط فى الامارة دون الاصل ثم انه لا يخفى ان الامارات بنفسها مع قطع النظر عن دليل الحجية لا تعارض الاصل لعدم منافاتها معه موضوعا و حكما و انما يعارض مع حكم الاصل دليل حجيتها فطر فى المعارضة هو دليل حجية الامارة مع ادلة الاصول.
و اما الكلام فى المقام الثانى انه قد استشكل على الشيخ فى القول بتقدم الامارات على الاصول من باب الحكومة بوجوه.
الاول ان الحكومة كما فسره بنفسه ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى ناظرا الى الدليل الآخر و مسوقا لبيان حكمه و مقدار دلالته و معلوم انه لا نظر لادلة حجية الامارة و اعتبارها الى ادلة الاصول من جهة الدلالة اللفظية.
الثانى فى انه اعتبر ان يكون دليل الحاكم بحيث لو لا دليل المحكوم كان لغوا و لا يكون ادلة حجية الامارات كذلك لان لها مفاد مستقلا و لو لم يكن اصل و لكن التحقيق صحة ما ذكره الشيخ الانصارى قده و عدم ورود هذه الاشكالات عليه و توضيح مقصوده يحتاج الى مقدمات الاولى ان الحكومة و ان كان نظر دليل الى دليل آخر بمدلوله اللفظى إلّا انه اعم من ان يكون بالدلالة المطابقية او الالتزامية اللفظية كما اوضحناه فى رسالتنا المعمولة فى