أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - المراد بالتعارض
خصوص مسئلة الحكومة.
الثانية ان مفاد ادلة اعتبار الامارات عند الشيخ كما هو التحقيق تتميم الكشف و تنزيل الظن منزلة العلم لا تنزيل المؤدى منزلة الواقع و تنزيل المظنون منزلة المعلوم.
الثالثة ان موضوع الاصول هو الجهل بالواقع و الشك فيه اذا عرفت هذه المقدمات فنقول مفاد صدق العادل الحكم بان من قام عنده قوله كان عالما بالواقع تعبدا و اثبات العلم بالشيء يدل على نفى الجهل عنه بالالتزام البين بالمعنى الاخص فنفى الجهل و الشك فى موضوع قيام الامارة مدلول لفظى التزامى لدليل اعتبارها و قد عرفت ان موضوع الاصل هو الجهل بالواقع فنسبه أدلة اعتبار الامارات الى ادلة الاصول كنسبة لا شك لكثير الشك بالنسبة الى دليل اذا شككت فابن على الاكثر و بتقريب ذكرنا كان نظر ادلة حجية الامارة اثبات العلم لمن قامت عندها و نفى الجهل عنه و نظر دليل الاصل اثبات حكم على فرض الجهل فنظر كل دليل الى مقام لا ينظر اليه الدليل الآخر كما لا يخفى فافهم و اعتنم فانقدح بذلك ان التحقيق ان وجه تقديم الامارات على الاصول هو الحكومة كما افاده الشح الأعظم الانصارى.
و اما ما افاده غيره فى وجه الورود فتقريبه على وجهين.
الاول ان موضوع الاصول العملية هو اللاطريقية و تحير المكلف فى الحكم و مفاد ادلة اعتبار الامارة هو جعل الطريق و رفع الحيرة فبقيام الامارة يرتفع موضوع الاصل حقيقة.
الثانى ان الموضوع فى الاصول و ان كان مطلق الجهل و الشك بالواقع كالامارة إلّا ان تقديم الامارة عليه من جهة انه لو قدم الاصل يلزم التخصيص بلا مخصص او على وجه دائر لانه ان خصص عموم دليل حجية الامارة بدليل الاصل يلزم الدور و إلّا فيلزم التخصيص من