أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٧ - كيفية عنونة الاصحاب لباب التعارض
تمسك به بعض اهل الكتاب فى جواب عالم اسلامى اثناء البحث فنقول اما استصحاب نبوة النبى السابق فلا معنى له لعدم طرو الشك فى النبوة بعد ثبوتها بدليل قطعى و اما استصحاب الشرع السابق فساقط بالتعارض بين استصحاب كل واحد من الشرائع التى كانت لها امة تابعة الى زماننا و اما استصحاب حكم خاص ثبت فى شرع الهى سابق و لم يثبت نسخه و خلافه فى شرع الاسلام فلا باس به لعموم الدليل خصوصا على ما حققناه من حجية الاستصحاب بعنوان امارة نسبية دل عليه اخبار الباب مؤيدة ببناء العقلاء فى كل امورهم و قد عد منها جواز الجهل بمقدار الجعل فى عقد الجعالة الذى اشير اليه فى سورة يوسف فى قوله تعالى: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ و موارد اخرى ذكرها الشيخ مع ما يرد عليها من المناقشات فمن اراد الاطلاع فليرجع الى تنبيهات الاستصحاب فى فرائده القيمة.
بسم الله الرحمن الرحيم.
باب التعارض:
[كيفية عنونة الاصحاب لباب التعارض]
و قد اختلف عنوان الباب فى كلام الاصحاب فبعضهم عنوة بباب التعادل و التراجيح و بعضهم بالتعارض و التعادل و الترجيح و بعضهم بالتعارض فقط و وجه الاول ان التعادل ماخوذ من العدل بالمعنى المصدرى و هو المساوات او من العدل بالكسر باعتبار لازمه فيئول الى الاول و التراجيح جمع الترجيح و هو بالمعنى المصدرى فعل الفقيه و يقوم به و قد قيل ان المراد به فى المقام المميزات الموجودة فى احد المتعارضين الموجبة لتقديمه على الآخر من باب استعمال لفظ المسبب فى سببه فعقد البحث بهما لان الابحاث المتداولة فى هذا العنوان راجعة اليهما و عنوان البحث لا بد و ان يكون هو الموضوع الذى يرجع الابحاث المندرجة فيه اليه و اما التعارض و ان كان هو العنوان المتقدم عليهما لكنه لا يتعلق به