أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - اصل فى الادلة الخاصة الدالة على وجوب الباقى عند تعذر الجزء او الشرط
ان الميسور لا يسقط بالمعسور و قوله (ع) ما لا يدرك كله لا يترك كله لظهور الرواية الاولى ان الكل ذا الاجزاء اذا امر به يجب الاتيان بالاجزاء المقدورة منه مهما كان لظهور لفظة من فى التبعيض الاجزائى و لكن مورده السؤال عن تكرار الحج فى كل سنة و هو كلى ذو افراد فلا بد من رفع اليد عن ظهوره و ارادة الجامع بين الكل و الكلى منه بعيد لو لم يكن من استعمال اللفظ فى معنيين و اما الروايتان الآخريان فدلالتهما على المطلوب واضحة و انما الاشكال فى تنقيح الموضوع لان الميسور من كل شيء اهم اجزائه و ما هو ركن فيه بحسب المناط و المصلحة و كون المتعذر منه من اجزائه و قيوده الفضلية و ان كان بسيطا لانه ايضا ربما له مراتب ضعيفة و شديدة و اما مع فقدان معظم الاجزاء او ما هو الركن بحسب المناط بحيث يعد الباقى امرا مغايرا مع المفقود فلا يكون موضوعا للقاعدة و تشخيص الميسور فى الموضوعات العرفية سهل و ربما يقع الشك فيها ايضا كالقيام الذى كامل مصداقه الانتصاب بجميع القامة مع الاستقرار و الطمأنينة و اما مع الانحناء الى جدا لركوع فليس منه كالانتصاب مع الاتكاء على الجدار كما ان الجلوس لا يعد ميسور القيام و بالجملة يتصور له مراتب بعضها ليس ميسوره و بعضها مورد الشك و اما فى الموضوعات الشرعية ففى غاية الاشكال بالنسبة الى تشخيص ما هو الركن فى نظر الشرع فلذا نحتاج الى عمل الاصحاب فى تنقيح موضوع الرواية لا فى جبر سنده فقط و لا فى جبر دلالته لعدم انجباره بعمل الاصحاب كما حقق فى محله و هل يكفى عمل جمع فى مورده و ان لم يصل الى حد الاجماع ام لا فيه بحث اوضحناه فى الكتاب الكبير.
و قد يتمسك فى اثبات وجوب الباقى بالاستصحاب و هو محتاج الى كون الباقى معظم الاجزاء ليصدق الشك فى البقاء عرفا و فيه