أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - اصل فى الاقل و الاكثر
بالنسبة الى الطرفين قضيتان مشكوكتان فمناط عدم الانحلال تحقق المشكوكتين مع لحاظ كل منهما بخصوصها و مناط الانحلال ان يصير احداهما متيقنة و الاخرى مشكوكة و لا تكون قضية منفصلة فى البين كما فى الاقل و الاكثر الاستقلالى كدوران الدين بين خمسة او عشرة فالخمسة منفردة معلوم تفصيلا و الخمسة الاخرى مشكوكة و ان كان مع ضمهما يتولد قضية منفصلة و نتيجة الانحلال القطع بالخروج عن عهدة الامر بالاقل باتيانه و الاشتغال اليقينى يوجب البراءة اليقينية و لا معنى للانحلال لانه يدور مدار كون الاقل لا بشرط قسمى و يعلم تعلق التكليف به على اى حال فيحصل القطع بالخروج عن عهدة التكليف به عند اتيانه و ليس كذلك اذ مع وجوب الاكثر يكون اتيان الاقل فقط عملا باطلا فلا وجه لتوهم الانحلال العقلى كما قواه السيد الاستاد و يمكن ان يكون نظره الى ما ذكرنا و ان لم نعثر عليه فى كلامه و اختلف انظار تلامذته فى توجيه كلامه فذهب صاحب الكفاية الى عدم الانحلال العقلى من لزوم الدور و استلزامه عدم نفسه لان العلم بتنجز الاقل على كل حال يتوقف على تنجز الاكثر اذ مع عدمه يسقط الوجوب المقدمى عن الاقل و لا يبقى إلّا احتمال الوجوب النفسى و بعد سقوط العلم بالوجوب الفعلى عن الاقل لا موجب للانحلال و يبقى تنجز الاكثر فى الحال و هذا التوجيه مبنى على ان يكون مناط الانحلال العلم بالوجوب الاعم من النفسى و الغيرى المقدمى كما هو احد احتمالى كلام الشيخ على ما تقدم و اما بناء على العلم التفصيلى بالوجوب النفسى بالاعم من الاستقلالى و الضمنى كما وجهنا به كلامه فلا وجه له فتامل نعم لا باس بالتمسك بالبراءة النقلية كحديث الرفع و اشباهه لان عمدة وجه عدم صحة البراءة العقلية تردد حكم الاقل المعلوم بين المطلق و المربوط اى بين اللابشرط القسمى و بشرط شيء بحيث لو ثبت كونه لا بشرط مطلقا يتم الانحلال و الاطلاق