أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٨ - فرق آخر بين الشبهة الموضوعية الوجوبية و التحريمية
يتحقق تبرك فرد معلوم الفردية فاذا شك فى فردية المتروك للمنهى عنه لا يجوز الاكتفاء بتركه فقط لان الامتثال يتحقق بترك فرد معلوم للطبيعة المنهى عنها فالشبهة الموضوعية بهذا المعنى مورد الحكم بالاشتغال
[فرق آخر بين الشبهة الموضوعية الوجوبية و التحريمية]
و هنا فرق آخر بين الشبهة الموضوعية الوجوبية و التحريمية يبتنى بيانه على مقدمة و هى ان الواجب المشروط يتصور على وجهين.
١- ان يكون بعد وجود الشرط تام المصلحة واجدا للغرض الداعى للامر او الزجر و لم يكن للقدرة عليه مدخلية فى تمامية مناطه و كمال صلاحه و لم تكن القدرة ماخوذة الا فى صحة توجه الخطاب الفعلى الى المكلف المنجز له عقلا من دون دخل القدرة فى الملاك تكوينا و لا فى الحكم شرعا كانقاذ الغريق المحترم الدم.
٢- ان يكون القدرة علاوة من انها شرط عقلى لفعلية التكليف دخيلة فى المصلحة و الملاك للحكم وجوبا او تحريما بحيث لا يكون المكلف به ذا مصلحة الا بقيد القدرة عليه فتكون القدرة علاوة على كونها شرطا عقليا للتكليف من محققات المصلحة و متممات الداعى للحكم شرعا اذا عرفت ذلك فنقول كون وجود الشرط فى مقام موجبا لتفويت الواجب المشروط به و موجبا لفقد قدرة المكلف بحيث دار الامر بين ترك الواجب المشروط تبرك شرط الوجوب او بسبب عدم القدرة عليه بعد وجود شرطه فعلى التصوير الاول للواجب المشروط لا يجوز ايجاد الشرط بل يجب تركه لان ايجاده يقتضى فعلية الغرض و ترك احراز الغرض الفعلى للحكم بالاختيار حرام و هذا كما اذا وجب على العبد السلام بالمولى بشرط رؤيته و لكن يعلم من نفسه اذا رآه عدم القدرة على السلام لهيبته فلا يجوز له رؤيته المؤدية الى ترك السلام و على التصوير الثانى لا يجب ترك الشرط مع العلم بعدم القدرة على الواجب بعده لان الغرض لا يكون فعليا حتى يلزم ترك