أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١١ - ثم اعلم ان الاخبار الواردة فى المقام على طوائف
و اما الطائفة الثانية فظاهرها الارشاد الى حفظ الواقع كامر الطبيب بقرنيه التعليل و الطائفة الثالثة محتملة للارشاد بهذا المعنى و للاستحباب النفسى و الثانى اظهر ثم انه قد اعترض فى الاحتياط فى العبادة باحتياجها الى قصد الامر الغير المعلوم فى المقام و قيل ان الاحتياط فى تركه و اجاب الشيخ عنه بوجهين احدهما الاكتفاء فى العبادة بداعى احتمال الامر و رجائه و الثانى ان ياتى بها بداعى الامر بالاحتياط لو شرطنا فيها الامر القطعى و فى هذا الجواب ايضا خلط لانه لو بنينا على المعنى الاول للاحتياط من انه اتيان ذات العمل فلا مجال لداعى الاحتمال حتى يكون عبادة و لو فرضنا كفاية الداعى الاحتمالى فلا مناص عن الالتزام بكفاية نفس الامر بالاحتياط لعبادية متعلقه اذا كانت عبادية و على المعنى الثانى فالداعى الاحتمالى موجود لو بنينا على كفايته فى العبادة و إلّا فلا يمكن تصحيح العبادية بالامر بالاحتياط لكونه ارشاديا و لا يصلح للعبادية الا مع كفاية الحسن الذاتى لتحقق العبادة مع انه هنا امر آخر دقيق من ان عبادية ما اتى به احتياطا بمعنى انه عبادة و لو لم يكن مامورا به واقعا او بمعنى انه عبادة على فرض كونه كذلك و الاظهر هو الثانى و تعلق الامر به على هذا الفرض معلوم و العبادية المعلقة يكفى فيها الامر المعلوم على الفرض فتأمل.
٣- فى البحث عما اشتهر بينهم من التسامح فى ادلة السنن و يمكن استفادة صحة الاحتياط فى العبادة من هذه القاعدة كخبر المحاسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) من بلغه عن النبى (ص) شىء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له و ان كان رسول الله لم يقله و يحتمل فى الاخبار وجوه. ١- ان يكون البلوغ ماخوذا فى موضوع الحكم الواقعى فلا حكم واقعا قبل البلوغ و هو باطل لان العلم بالحكم لا يمكن ان يؤخذ فى موضوعه.