أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - تقرير آخر للانحلال
طرفيه يوجب انحلاله حقيقة او حكما و قد حقق فى محله انه لا فرق فى العلم الاجمالى بين الدفعى و التدريجى كما يأتى و يكون كخروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء بعد العلم الاجمالى حيث توهم انحلال العلم و لكن التحقيق بقاء وجوب الاحتراز عن المبتلى به كما فى العلم الاجمالى التدريجى على ما ياتى اقول و يجرى هذا التقريب فى بعض موارد سبق العلم التفصيلى على الاجمالى كما علم فى الصبح بوجود عصير عنبى فى خصوص احد الإناءين ينقلب خمرا فى العصر ثم علم قبل الظهر بوقوع قطرة خمر فى احدهما قال الشيخ الانصارى فى المقام افول نمنع اولا تعلق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما ادى اليه الطرق العلمية فهو مكلف بالواقع بحسب تادية هذه الطرق و اعترض عليه اكثر المحشين بان هذا يرجع الى تقييد التكاليف الواقعية بمؤدى الطرق كما نسب الى صاحب الفصول فى نتيجة دليل الانسداد و هو غير مرضى عند الشيخ و يمكن الجواب عنه بان للتكليف حالتين إحداهما الاشتياق التام من الامر الموجود قبل نصب الطريق و هى غير مؤثرة فى بعث المكلف و غير معاقبة الخلاف لوجوده فى موارد الشبهات الموضوعية المجمع على جريان الاصول فيها ثانيهما بعد قيام الطريق عليه و هى تنجزه و استتباعه للعقاب على المخالفة و تقييد الحالة الاولى خلاف مبنى.
الشيخ و غير صحيح لان الطريق فى الرتبة المتأخرة عن التكليف الواقعى و يستحيل تقييد الحكم به فى رتبة جعله و اما الحالة الثانية فقابلة لذلك و لا محذور فيه و لكنه مبنى على القول بالانحلال الحقيقى على فرض وجود العلم التفصيلى ببعض الاطراف من العلم الاجمالى و اذا قام الطريق المعتبر على احد الاطراف فحجيته بمعنى فرضه علما و لازمه اعتبار الطرف الآخر مشكوكا بدويا و تقدير العلم الاجمالى معدوما فيجرى الاصل فى الطرف الآخر فكان انحلالا تعبديا