أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - تقرير آخر للانحلال
قبل وقته و ان كان وقت الحكم ايضا سابقا و لم يعمل به بعد فقد يقال ان الحكم فى هذا الطرف قد تنجز و لا اثر للعلم الاجمالى فيه فلا بد من الانحلال و ينتقض بصورة احتمال سبق التكليف فى احد الطرفين و الحل ان الطريق المثبت للحكم لا يؤثر فى تنجزه بقاء اذ لو زال لزال التنجز و لو كان علة للبقاء ايضا يلزم ان لا يزول فالمثبت فى كل آن مؤثر و لا اثر للسبق فالانحلال حكمى لا حقيقى كما فى صورة المقارنة.
٣- اذ سبق العلم الاجمالى ثم قام الطريق المثبت لبعض الأطراف و لكن كان مثبته مقدما على المعلوم بالاجمال كما اذا علمنا فى الصبح بوقوع قطرة من البول اما فى كاس زيدا و عمرو ثم علمنا بعده بوقوع البول فى كاس زيد فى اليوم السابق فقد يتوهم الانحلال بدعوى ان تعلق العلم التفصيلى بنجاسة كاس زيد سابقا ينقلب العلم الاجمالى بحدوث الحكم فى احد الكاسين فينحل و الجواب ما سبق نقضا بان لازمه انحلال العلم الاجمالى لو احتملنا نجاسة كاس زيد سابقا لانه نقيض العلم الاجمالى بالحدوث و حلا بان المهم فى مقام التنجيز العلم بذات الحكم بالاعم من البقاء و الحدوث لانهما من حدود التكليف و لا دخل لها فى التنجز فالعلم بالحدوث ينقلب و لكن العلم الاجمالى باصل الحكم بمعنى انه ان كان فى كأس زيد كان باقيا و ان كان فى كاس عمرو كان حادثا ثابت بالوجدان فالانحلال هنا ايضا حكمى و تحقيقه ان هنا علمان اجماليان احدهما دفعى و هو العلم بنجاسة احد الكاسين فى كل آن و هذا العلم يسقط عن الاثر عند الظهر مع وجود العلم التفصيلى بنجاسة كأس زيد لما تقدم و وجوده فى ما قبل الظهر لا يؤثر فى تنجيز الحكم فى الظهر و ما بعده كما عرفت و ثانيهما تدريجى و هو العلم بنجاسة كأس زيد فى الصبح او نجاسة كأس عمرو فى ما بعد الظهر و هذا العلم لم يقم منجز على احد