أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - تقرير آخر للانحلال
و بما ذكرنا من عدم امكان تاثير العلم الاجمالى فى التنجز بعد ثبوت الحكم لاحد الاطراف و عدم الفرق بين كون المثبت هو العلم التفصيلى او الامارة و الاصل المعتبرين ظهران ثبوت التكليف فى احد الاطراف تفصيلا مانع عن اصل اشتغال الذمة بالعلم الاجمالى ثبوتا لا سقوطا و ذلك لا ينافى كونه علة تامة للتنجز كالتفصيلى اذ قيام الطريق على احد الاطراف يخرج المحل عن القابلية بلا نقصان فى العلة و ظهر الفرق بين العلم الاجمالى و التفصيلى من هذه الجهة حيث انه قابل للمنع عن المنجزية دونه و انقدح فرق آخر بين الانحلال و ما اذا اشار الطريق الى المعلوم بالاجمال الذى تقدم انه من باب جعل المفرغ؟؟؟ او جعل البدل فان الثانى راجع الى السقوط بعد ثبوت اصل الحكم بخلاف الاول فانه كما عرفت راجع الى ثبوته و انقدح ايضا ان القول بجريان الاصل فى الطرف المشكوك فى باب الانحلال بملاك سقوط المحل عن قابلية تاثير العلم الاجمالى و فيما قام الطريق على ان الطرف الآخر هو المعلوم بالاجمال من باب جعل البدل فيفيد القطع بفراغ الذمة بإتيانه و لا يلزم القول بجريانه فى اطراف العلم الاجمالى فى غير ذلك المقام بدعوى انه مقتض لا علة تامة لا نه قياس مع الفارق و الاستدلال به لجريان الاصل فى المقامين مجازفة صرفة كما هو ظاهر.
تقرير آخر للانحلال:
نقول هنا مقامات ثلاثة الاول انحلال العلم الاجمالى حكما اى سقوطه عن الاثر بسبب قيام حجة على بعض اطرافه تمنع عن تاثيره فى اصل اشتغال الذمة بالحكم المجمل من دون نقص فى ناحية علية العلم بل لسقوط المحل عن قبول تاثيره و هذا مخصوص بالعلم الاجمالى باعتبار قبول اطرافه لقيام الحجة على ثبوت التكليف لكونها مشكوكة قابلة للحكم الظاهرى و لا يصح هذا فى العلم التفصيلى الثانى جعل البدل للمعلوم اجمالا و تفصيلا