تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
إتمام عمرته الى زوال الشمس من ذلك اليوم، و لا محالة لا يدرك الوقوف من أوّل الزوال الى الغروب، فتنطبق الرواية على القول الثاني، الذي كان الميزان عنده هو المسمّى.
و يمكن ان يكون المراد: ان الغاية أن يدرك المتمتع زوال الشمس بعرفات، الذي هو وقت قطع التلبية، فتنطبق حينئذ على القول الأوّل، و لكن الظاهر هو الاحتمال الأول، لأنه لا فرق بين جعل الغاية زوال الشمس من يوم عرفة، كما في صحيحة جميل المتقدمة، التي استظهرنا منها الاحتمال الأوّل، و بين جعلها قطع التلبية، الذي يكون وقته زوال الشمس من ذلك اليوم، كما في هذه الرواية.
فالإنصاف انّها ظاهرة في ان المناط هو المسمّى لا المجموع، لكنها غير معتبرة من حيث السّند.
و منها: رواية أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام-: المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت، فيكون طهرها ليلة عرفة. فقال: ان كانت تعلم انّها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها و تلحق الناس بمنى، فلتفعل. [١] هكذا نقلت الرواية في الوسائل، و المراد من لحوق الناس بمنى هو لحوقها بهم ليلة عرفة، التي يستحب المبيت فيها بمنى. و عليه، فلا تكون الرواية من هذه الطّائفة، و لكن في الحاشية ذكر: انه أخرجه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب في التهذيب و في الاستبصار، و ترك قوله: «بمنى» كما في الكافي.
و على هذا التقدير، يكون الظاهر هو لحوقها بهم بعرفات، لان ما يجب على الحاج بعد الإحرام هو الوقوف بعرفات، و لا مجال حينئذ لاحتمال كون المراد هو اللحوق بمنى، لكن يبقى الكلام في: ان المراد هو اللحوق بهم بعرفات من أول
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ٣.