المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٦
قلت: انما (لم يقل منه قوله تعالى او نحو قوله تعالى) و لا غيره مما ذكر (ايهاما للاقتباس) و التضمين اللغوى (و) ايهاما الى (ان المعنى) اى معنى الآية الكريمة (إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ) على منكرى وجود المجاز في القرآن (زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً و تصديقا بوقوع المجاز العقلى في القرآن كثيرا) هذا هو المعنى الذى اريد ايهامه (و) لكن (المقصود) الاصلى من ذكر الآية الكريمة (ان اسناد زادتهم الى ضمير الآيات مجاز، لأنها) اى زيادة الايمان (فعل اللّه تعالى و الآيات سبب لها) .
(تكملة) الاقتباس-كما يأتى في خاتمة الفن الثالث-ان يضمن الكلام نثرا كان او نظما شيئا من القرآن او الحديث لا على انه منه، اى لا على طريقة ان ذلك الشىء من القرآن او الحديث يعنى على وجه لا يكون فيه اشعار بأنه من القرآن او الحديث، و هذا احتراز عما يقال في اثناء الكلام قال اللّه تعالى او قال النبي «ص» كذا او في الحديث كذا و نحو ذلك.
و اقسامه اربعة: لأن الاقتباس اما من القرآن او من الحديث، و على التقديرين فالكلام اما منثور او منظوم، فالاول كقول الحريرى «فلم يكن الا كلمح البصر او هو اقرب حتى انشد و اغرب» ، و الثانى مثل قول الآخر:
ان كنت ازمعت على هجرنا
من غير ما جرم فصبر جميل
و ان تبدلت بنا غيرنا
فحسبنا اللّه و نعم الوكيل
و من هذا القبيل قول الشاعر الفارسي:
شب وصل است و طى شد نامه هجر
سلام هي حتى مطلع الفجر