المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩ - الفصاحة في المتكلم
لأنهما محسوسان بالبصر و اللين ليس كذلك (لأنه يدرك باللمس) ، فتعين الثالث و هو من الكيفيات الاستعدادية. و كذلك الجسم الصلب فيه امور اربعة: الأول عدم الانغماز و هو عدمى، و الثانى الشكل الباقى على حاله و هو من الكيفيات المختصة بالكميات، و الثالث المقاومة المحسوسة بالمس، و ليست ايضا صلابة لأن الهواء الذى في الزق المنفوخ فيه له مقاومة و لا صلابة له، و كذا الرياح القوية فيها مقاومة و لا صلابة فيها، و الرابع الاستعداد الشديد نحو اللا انفعال فهذا هو الصلابة فتكون من الكيفيات الاستعدادية-انتهى.
(و) الرابع من اقسام (الكيفية) ما ذكره بقوله: (ان خصت بذوات الأنفس) ، كالعلم و الارادة و القدرة و السهو و النسيان و الشك و الشجاعة و الجبن و اللذة و الألم و الادراك و الكراهة و الفرح و الحزن و الغضب و الحياة و الصحة و المرض و الهم و الخجل و الحقد و الفصاحة و البلاغة.
قال بعضهم: ان المراد من الأنفس هو الانفس الحيوانية، بمعنى انها تكون من بين الاجسام للحيوان دون النبات و الجماد، فلا يمتنع ثبوت بعضها للمجردات من الواجب تعالى و غيره.
و فسرها بعضهم بذوات الانفس مطلقا ليشمل الانفس النباتية، و من هنا قيل: ان الصحة و المرض يتحققان في النباتات ايضا-فتأمل.
و الى اجمال ما فصلنا اشار في المنظومة بقوله مشيرا الى اقسام الكيف الاربعة:
و هو الى اربعة قد انقسم
ما اختص بالنفس و ما اختص بكم
و ما هو القوة و اللاقوة
و كيف محسوس بخمس قوة