المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٦ - تعريف علم المعانى و موضوعه
(و من حاول تحصيل كثرة يضبطها جهة وحدة فعليه ان يعرفها بتلك الجهة لئلا يفوته ما يعنيه و لا يضيع وقته فيما لا يعنيه) .
(فقال: و هو) اى ما يسمى علم المعانى بل كل علم من العلوم احد معان خمسة: و هي-على ما في حاشية التهذيب-الملكة، و العلم بجميع المسائل او بالقدر المعتد به الذى يحصل به الغرض، و الفائدة من العلم، او نفس المسائل جميعا، او نفس القدر المعتد به. و الظاهر من المتن الثانى او الثالث حيث قال: (علم) و يأتى تصريح الشارح بذلك عند قول المصنف و ينحصر في ثمانية ابواب، و الظاهر من التفتازانى الاول حيث قال: (اى ملكة) و هي كما تقدم في فصاحة المتكلم «كيفية نفسانية راسخة في موضوعها بحيث لا تزول عن المتصف بها اصلا او يعسر و الا فهى حالة» و ليعلم ان الملكة كما صرح به بعض المحققين لا يقال لها علم الا اذا (يقتدر بها على ادراكات جزئية) اى على استحضارها، اى على رد كل فرع الى اصله، اي يقتدر على معرفة ان هذه الصغرى صغرى لتلك الكبرى، فيستحضر الكبرى بالملكة و يضم اليها الصغرى، فيقول من عنده الملكة: هذا كلام يلقى الى المنكر، و كل كلام يلقى الى المنكر يجب توكيده، فينتج هذا الكلام يجب توكيد، و كذلك يقول: هذا كلام يلقى الى المريض، و كل كلام يلقى الى المريض يجب فيه الايجاز، فينتج هذا كلام يجب فيه الايجاز، و هكذا يفعل في كل ما يرد عليه من الفروع و الصغريات.
(بيان ذلك: ان واضع هذا الفن وضع عدة اصول) اي كبريات (مستنبطة من تراكيب البلغاء يحصل من ادراكها و ممارستها قوة) راسخة للنفس يتمكن الانسان (بها) اى بسبب تلك القوة الراسخة (من