المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٧ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
الضرب (الثاني و وجوب التأكيد في) الضرب (الثالث اخراجا) اي القاء (على مقتضى الظاهر) اى ظاهر الحال، اى الأمر الداعى الى ايراد الكلام مكيفا بكيفية مخصوصة، بشرط ان يكون ذلك الامر الداعى ثابتا في الواقع من دون تنزيل (و) من هنا قال (هو) اى مقتضى الظاهر (اخص مطلقا من مقتضى الحال) اى الامر الداعى الى ايراد الكلام مكيفا بكيفية ما سواء كان ذلك الأمر الداعى ثابتا في الواقع او كان ثبوته بالنظر الى التنزيل، فمقتضى الحال تحته فردان احدهما واقعى و الاخر تنزيلى، و اما مقتضى ظاهر الحال فتحته فرد واحد (لأن معناه) كما قلنا (مقتضى ظاهر الحال، فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس كما في صور ة) التنزيل، اى (الاخراج لا على مقتضى الظاهر) و يأتى تفصيله عنقريب.
(فان قلت) : لا نسلم ان النسبة مقتضى الظاهر و مقتضى الحال عموم و خصوص مطلقا، لأنه (اذا جعلت المنكر كغير المنكر) اى نزلت المنكر منزلة غير المنكر (و مع هذا أكدت الكلام و قلت «ان زيدا لقائم» يكون هذا) الكلام (علي وفق مقتضى الظاهر) اى على وفق مقتضى الداعى الواقعى (و ليس على وفق مقتضى الحال) اى ليس على وفق مقتضى الداعى التنزيلى (لأنه) اى الداعى التنزيلى في المثال (يقتضى ترك التأكيد) فبطل الكلية المدعاة، اعنى فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال (لكن ترك هذا القسم) اى تنزيل المنكر كغير المنكر ثم تأكيد الكلام (لكونه) اى هذا القسم (غير بليغ) لما يأتى من قوله «على انه لا معنى لجعل الانكار» الخ (فحينئذ) اى حين اذ ثبت الافتراق من الجانبين (يكون بينهما) اى بين مقتضى الظاهر و مقتضى الحال