المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٠ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
اى البعيد و الأليم، اى ليس ذانك المصدر ان مصدرين لهذين المسندين.
قال في الكشاف في سورة ابراهيم: فان قلت: فما معنى وصف الضلال بالبعد؟ قلت: هو من الاسناد المجازى، و البعد في الحقيقة للضال، لأنه هو الذى يتباعد عن الطريق، فوصف به فعله كما تقول جد جده.
و قال في سورة البقرة: يقال ألم فهو أليم كوجع فهو وجيع، و وصف العذاب به نحو قوله (تحية بينهم ضرب وجيع) و هذا على طريقة قولهم «جدّ جده» و الالم في الحقيقة للمؤلم كما ان الجد للجاد-انتهى و ذكر المحشى تمام البيت هكذا.
امن ريحانة الداعى السميع
يؤرقنى و اصحابى هجوع
و سوق كتيبة دلفت لأخرى
كأن زهاءها رأس صليع
و خيل قد دلفت لها بخيل
تحية بينهم ضرب وجيع
ثم قال: البيت لعمرو بن معد يكرب صاحب ريحانة اخت دريد بن الصمة، التمس منه زواجها فأجابه و مطله، و قيل ريحانة اسم موضع بعينه، و السميع المسمع على اسم المفعول او المسموع او المسمع على اسم الفاعل او السامع و اصل فعيل ان يكون بمعني فاعل كعليم، و كذا ما جاء بمعنى مفعول كجريح و قتيل، و ندر من الرباعى بمعنى مفعل اسم فاعل كوجيع و بمعنى مفعل اسم مفعول كسميع يعنى مسمع اسم مفعول، و كثر سماعا بمعني مفاعل كجليس و شريك، و سميع مبتدأ خبره يؤرقني، اي هل داعى الشوق من ريحانة يسهرنى و الحال ان اصحابى نيام، و الاستفهام للتعجب، «و سوق كتيبة» عطف على الداعى او على ضمير يؤرقني، و الكتيبة الجماعة المنضمة المنتظمة، و دلف دلفا من باب تعب مشى بتؤدة، و قيل