المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٦ - الفصاحة في المتكلم
العجز-انتهى.
و قال في موضع آخر: لو لا انهم سمعوا القرآن و حين تحدوا الى معارضته سمعوا كلاما لم يسمعوا قط مثله، و انهم قد رازوا انفسهم فأحسوا بالعجز على ان يأتوا بما يوازيه او يدانيه او يقع قريبا منه لكان محالا ان يدعوا معارضته و قد تحدوا اليه و قرعوا فيه و طولبوا به، و ان يتعرضوا لشبا الأسنة و يقتحموا موارد الموت.
قال الخواجه في التجريد: و اعجاز القرآن قيل لفصاحته، و قيل لأسلوبه و فصاحته معا، و قيل للصرفة.
و قال القوشجي في شرحه: و الكل محتمل، اتفق الجمهور على ان اعجاز القرآن لكونه في الطبقة العليا من الفصاحة و الدرجة القصوى من البلاغة على ما يعرفه فصحاء العرب بسليقتهم و علماء الفرق بمهارتهم في فن البيان و احاطتهم بأساليب الكلام، و المراد بالفصاحة في عبارة المتن ما هو اعم منها و من البلاغة، و اطلاقها على هذا المعني شائع. و قال بعض المعتزلة: اعجازه لأسلوبه الغريب و نظمه العجيب المخالف لما عليه كلام العرب في الخطب و الرسائل و الاشعار. و قال القاضي الباقلاني و امام الحرمين: ان وجه الاعجاز هو اجتماع الفصاحة مع الاسلوب المخالف لأساليب كلام العرب من غير استقلال لأحدهما، اذ ربما يدعي ان بعض الخطب و الاشعار من كلام اعاظم البلغاء لا ينحط عن جزالة القرآن انحطاطا بينا قاطعا للاوهام، و ربما يقدر نظم ركيك نظم القرآن على ما روى من ترهات مسيلمة الكذاب «الفيل و ما الفيل، و ما ادراك ما الفيل، له ذنب وثيل، و خرطوم طويل» . و ذهب النظام و كثير من المعتزلة و المرتضى من