المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٤ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
القطع بأحدهما ام لا، و على الثانى تسمى و هما ان كانت مرجوحة و ظنا ان كانت راجحة، و على الاول اما ان يكون ذلك الطرف العدم فتسمى كذبا، و اما ان يكون الوجود فتسمى جزما، و هو اما ان يكون مطابقة للواقع اولا و تسمى الثانية جهلا مركبا و الأولى يقينا ان كانت بحيث لا تقبل التشكيك و تقليدا ان كانت بحيث تقبله، فهذه صور ثمان اربع منها ليست بتصديق لعدم الاذعان-اى الاعتقاد. و هى الكذب، و الثلاث الاول التى ذكرها المحشى-و هي التخييل و الشك و الوهم-و البواقى تصديق بالاتفاق كما سيجىء في آخر الكتاب، فلا بد من حمل الاذعان -اى الاعتقاد-على ما هو اعم من اليقين ليشمل الظن ايضا فافهم-انتهى.
(و) قد ظهر من ذلك ان (المراد بالاعتقاد الحكم الذهني الجازم او الراجح، فيعم العلم) اى اليقين (و هو) كما تقدم آنفا (حكم جازم لا يقبل التشكيك و الاعتقاد المشهور) اى التقليد (و هو) كما تقدم ايضا (حكم جازم يقبله) اى يقبل التشكيك (و) يعم (الظن، و هو) كما تقدم ايضا (الحكم بالطرف الراجح، فالخبر المعلوم) اى المتيقن (و) الخبر (المعتقد) بالاعتقاد المشهور، اى التقليد القابل للتشكيك (و) الخبر (المظنون) اى ما كان حكمه طرفا راجحا (صادق) لكون كل واحد من هذه الثلاثة مطابقا لاعتقاد المخبر (و) الخبر (الموهوم) اى ما كان حكمه طرفا مرجوحا (كاذب، لأنه) كما قلنا (الحكم بخلاف الطرف الراجح) الذى هو الظن.
فان قلت: قد تقدم آنفا ان الوهم مما لا اعتقاد فيه، نظير الكذب و التخييل و الشك، و ما لا اعتقاد فيه لا يطلق عليه انه كاذب، اذ يشترط في الكذب كون الخبر غير مطابق للاعتقاد، و من المعلوم ان ذلك