المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩١
و الداري فانه يوهم تقدم الشك: و مما جاء في الدعاء من قولهم «لا يعلم و لا يدرى من هو الا هو» مما يوهم جواز هذا فيكون مرادفا للعلم-انتهى.
(و السكاكي ممن يجوز اطلاق الاسم على اللّه تعالى من غير توقيف، و لذا صرح بأن الربيع استعارة بالكناية عنه تعالى) اى اسم له جل جلاله على ما فهم هذا المتوهم موافقا للخطيب (و لم يعرف) هذا المتوهم (انه لو صح ذلك) يعني لو صح ان السكاكي انما صرح بكون الربيع استعارة بالكناية عنه تعالى لكونه ممن يجوز اطلاق الاسم عليه تعالى من غير توقيف (لوجب عند القائلين بالتوقيف ان يتوقف صحة مثل هذا التركيب) الذى الفاعل الحقيقى هو اللّه تعالى نحو «شفى الطبيب المريض» و «سرتني رؤيتك» و نحوهما (على السمع) من الشارع (و ليس كذلك) اى ليس صحة مثل هذا التركيب متوقفا على السمع (لأنه شائع ذائع في كلام الجميع) اى القائلين بالتوقيف و غيرهم (من غير توقيف) اى من غير تعليم من الشارع بوروده في القرآن او السنة المتواترة.
لا يقال: لعله استعمله من استعمله تعنتا، كاستعمال لفظة الرحمن في غيره تعالى مع المنع منه شرعا على ما قيل، و استعمله من لا يتحرى الأمور الشرعية و يتبع استعمال الجهلاء. لأنا نقول: ليس كذلك، و الا لا نكره العلماء و المتحرين للأمور الشرعية- فتأمل (و اللّه اعلم بحقائق الأشياء) .
فلنكتف بهذا القدر من الكلام في هذا المقام، و اللّه الهادى الى