المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٧ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
اى مطابقة هذا اللفظ الانشائى لذلك الخارج (بل البيع حاصل فى) زمان (الحال بهذا اللفظ و هذا اللفظ موجد له) فليس في لفظ الانشاء -اي في الكلام الانشائى-اخبار و حكاية عن نسبة واقعة بين المحكوم عليه و المحكوم به في الخارج، بخلاف الكلام الاخبارى، لا بد فيه من ان يكون لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه.
(و لا يقدح في ذلك) اى في قوله «فلا بد من وقوع بيع خارج حاصل بغير هذا اللفظ» (ان النسبة) بين الشيئين مطلقا (من الأمور الاعتبارية) التى لا وجود لها الا في العقل، و ليس بأزائها شيء في الخارج (دون) الأمور (الخارجية) التى لها وجود في العقل و في الخارج، كمفهوم الانسان مثلا المعبر عنه بالحيوان الناطق الذى بأزائه شيء، و هو الانسان الخارجى الذى ينشأ منه الآثار التى يجب ان تكون للانسان (للفرق الظاهر بين قولنا القيام) و هو قسم من مقولة الوضع (حاصل لزيد في الخارج، و) بين قولنا (حصول القيام) اى وجود القيام، اى نسبة القيام (له) اى لزيد (امر) اى شيء (متحقق موجود في الخارج) و الفرق بين القولين ان الاول كلام صادق و الثانى كلام كاذب (فانا لو قطعنا النظر عن ادراك الذهن و حكمه) بأن زيدا قائم (فالقيام حاصل له) و موجود، و اما الحصول-اى الوجود للقيام-فليس امرا متحققا موجودا في الخارج و الا يتسلسل.
(و هذا) اى القول الأول (معنى وجود النسبة الخارجية) لا القول الثانى حتى يرد ان النسبة من الأمور الاعتبارية دون الخارجية، هذا ما تقتضيه العبارة.
و ان شئت توضيح المقام بحيث يرتفع منه الابهام فاستمع لما يتلى