المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٣ - المبحث الثالث غاية العلوم الثلاثة
قال في مجمع البحرين: الفنون الانواع. و قال في المصباح: الفن من الشيء النوع منه، و الجمع فنون مثل فلس و فلوس-انتهى.
(و كثير من الناس يسمى الجميع) اى الفنون الثلاثة (علم البيان) وجه التسمية بذلك ان البيان-كما فى مجمع البحرين-هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، و لا شك ان العلوم الثلاثة لها تعلق بالكلام الفصيح المذكور تصحيحا و تحسينا.
(و بعضهم يسمى) الفن (الأول علم المعاني) لما تقدم آنفا من انه ما يدرك به معان مختلفة زائدة على اصل المراد (و) يسمى ذلك البعض (الأخيرين) و حدهما (يعنى البيان و البديع) فقط (علم البيان) يعرف وجه المناسبة مما ذكر آنفا من ان البيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، اذ لا شك في زيادة تعلق الأخيرين بالمنطق المذكور.
(و) بعضهم يسمى (الجميع علم البديع) و ذلك لبداعة مباحث العلوم الثلاثة جميعا و ظرافة ما يذكر فيها و غرابته لعدم وجود مثلها في سالر العلوم، اذ بها يعرف دقائق العربية و اسرارها، و بها يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن استارها، فيعرف انه معجزة باقية مر الدهور و الأعوام، و ذلك وسيلة لتصديق خير الأنام عليه و على آله الكرام ألف تحية و سلام.
و قد تقدم نبذ من ذلك في اوائل الكتاب بحسب مقتضى المقام و لكن يعجبني ان انقل هاهنا كلاما ذكره الشيخ البلاغى رحمه اللّه في الفصل الرابع من كتابه انوار الهدى كتبه جوابا عن شبهات كتبها بعض المكاتبين له قدس سره، و هذا نصه: