المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٩ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
الكلام، بل قد يكون في الاسناد الذى يستلزمه الكلام و لو على سبيل الكناية كما اوضحناه لك (فافهم و قس و لا تقتصر على ما يفهم من ظاهر كلام السكاكى و المصنف) من اختصاص المجاز العقلى بالاسناد، اما انفهام ذلك من كلام المصنف فقد بيناه آنفا من انه جعل الجنس في التعريف الاسناد و الظاهر منه الصريح، و أما انفهامه من كلام السكاكى فلأنه عرف المجاز العقلى كما يأتى بعيد هذا بأنه «الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم) ، و الظاهر منه الكلام الاصطلاحي، و هو ما تركب من كلمتين بالاسناد، لا الكلام اللغوى، و ذلك لأن المناسب لأهل الاصطلاح ان يريد من اللفظ ما هو المراد منه عند اهل الاصطلاح-فتدبر جيدا.
(و قولنا في التعريف) اى في تعريف المجاز (بتأول يخرج نحو ما مر من قول الجاهل) بأن لا مؤثر في الوجود الا اللّه القادر الحكيم (انبت الربيع البقل) حالكون ذلك القائل الجاهل (رائيا) اى معتقدا وجود (الانبات من الربيع) الذى هو زمان الانبات لا موجده (فهذا الاسناد) اى اسناد الانبات الى الربيع (و ان كان) في الواقع و نفس الامر (الى غير من هو له) لأن من هو له في الواقع و نفس الأمر هو اللّه القادر الحكيم جل جلاله (لكن لا تأول فيه، لأنه) اى اسناد الانبات الى الربيع (مراده) اى الجاهل (و معتقده) كما هو الشأن في اكثر معتقدات الجهلة، و العوام كالانعام حيث لا ينظرون الى الأمور الا الى ظاهرها غافلين عن حقائقها
(و كذا) قوله («شفى الطبيب المريض» و نحو ذلك مما يطابق الاعتقاد دون الواقع) و نفس الامر، كقوله «احرقت النار الحطب» و «قطع السكين الرقبة» و «هلك السم فلانا» .
(و يخرج) بقوله بتأول (ايضا الأقوال الكاذبة) اى كقولك «جاء