المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٧ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
مطلق، و الخاص منهما التردد في الحكم، و العام الحكم و قد ثبت في محله (انه) يلزم من نفى العام نفى الخاص، مثلا اذا قلنا الدار خالية من الحيوان يلزم منه خلوها من الانسان ايضا، و يلزم من ثبوت الخاص ثبوت العام، مثلا اذا قلنا في الدار انسان يلزم منه ان يكون فيها حيوان، فحينئذ (لا حاجة الى قوله «و التردد فيه» لأن الخلو من الحكم يستلزم الخلو من التردد فيه، ضرورة ان) حصول (التردد في الحكم) لكونه خاصا (يوجب حصول الحكم في الذهن)
هذا كله كما قلنا مبني على كون النسبة بين الحكم و التردد فيه عموما و خصوصا مطلقا، على ما سبق الى بعض الأوهام، لكنه (ليس بشيء) لما بينا من ان النسبة بينهما انما هو التباين لا العموم و الخصوص مطلقا (ألا ترى انك) تؤكد الكلام و (تقول «ان زيدا في الدار») مؤكدا بان (لمن يتردد في انه) اى زيد (هل هو فيها ام لا، و لا يحكم) ذلك المتردد (بشىء من النفى و الاثبات، بل الحكم الذهنى و التردد) فيه كما بينا (متنافيان) و متباينان (لا يجتمعان قط) في ذهن المخاطب بالنسبة الى كلام واحد.
و لا يذهب عليك انا قد نقلنا عن المصباح عند قول المصنف «و البلاغة يوصف بها الاخير ان» ان استعمال قط في الحال او الاستقبال من ألحان العامة فراجع ان شئت.
و اما قوله: (استغنى على لفظ المبنى للمفعول) فهو مبنى على جواز نيابة ضمير المصدر عن الفاعل، اى استغنى الاستغناء، و فيه خلاف قال الأزهرى: الثالث مما ينوب عن الفاعل مصدر متصرف مختص بصفة او غيرها، نحو «فَإِذٰا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ نَفْخَةٌ وٰاحِدَةٌ» فنفخة نائب