المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥١ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
هو من نفس الخبر) ظاهر هذا الكلام ينافي ما تقدم آنفا من قوله «و ان لم يجب ان يكون حصوله من ذلك الخبر» فتأمل.
(فنبه) المصنف في الايضاح (على) بطلان الاحتمال (الأول) اى انه قد حصل قبل (بقوله) في الايضاح: (لامتناع حصول) العلم الثانى (قبل حصول) العلم (الأول) و قد بينا وجه الامتناع مستوفى (و) نبه (على) بطلان الاحتمال (الثاني) و هو انه لم يحصل بعد (بقوله: مع ان سماع الخبر من المخبر كاف في حصول الثاني منه) اى من الخبر (و لا يمتنع ان لا يحصل) العلم (الأول من المخبر نفسه عند حصول الثانى لجواز ان يكون) العلم (الاول حاصلا قبل حصول) العلم (الثانى، فلا يمكن حصوله) اى العلم الأول (لامتناع حصول الحاصل كالعلم بكونه حافظا للتوراة) فالخبر حينئذ انما افاد لازم الفائدة و لم يفد فائدة الخبر (و حينئذ يكون تسمية هذا الحكم فائدة الخبر، بناء على انه) اى الحكم (من شأنه ان يستفاد من الخبر) و بعبارة اخرى: ليس المراد بالفائدة ما يستفاد من الخبر بالفعل بل شأنه ان يستفاد منه.
(تنبيه) اعلم ان التمثيل بقولك «قد حفظت التوراة» انما يصح اذا كان الحافظ عالما بأن ما حفظه هو التوراة و الا فلا، اللهم الا ان يقال: ان حفظها لا ينفك عادة عن العلم بها من حيث انها توراة، و ان جاز الانفكاك في المحقرات.
(فان قيل: كثيرا ما نسمع خبرا و لا يخطر ببالنا ان صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر ام لا) فلا يصح القول بأن سماع الخبر عن المخبر كاف في حصول العلم الثانى، و لا يثبت امتناع عدم حصول