المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥ - الفصاحة في المتكلم
بمجرد استقصاء اسمائها مفردة-و هو ان يعرف عددها السامع او الناطق و أسماءها، فاذا استقصيت مصحوبة بعدها فقد عرف عددها و اسماؤها -انتهى.
و أظن ان المتوهم لذلك توهم ذلك من ظاهر كلام القوم في باب تعريف المعرب و في باب الوقف و أمثالهما، و ليس كلامهم في تلك المقامات فيما نحن بصدده، اذ ما نحن فيه مقام القاء الأجناس على الحاسب على نحو سائر ما يلقى على المخاطب ليفيده ما يفيده الكلام فلا بد فيما يلقى اليه من تقدير حتى يصير مما افاد المستمع فائدة تامة يحسن السكوت عليها.
و أما تلك المقامات المتوهم منها ذلك فنحن نذكر بعضا منها تنويرا للأذهان و تتميما للبيان:
قال الجامى: فالمعرب الذى هو قسم من الاسم المركب-اي الاسم الذي ركب مع غيره تركيبا-يتحقق معه عامله، فيدخل فيه زيد و قائم و هؤلاء في قولك «زيد قائم» و «قام هؤلاء» ، بخلاف ما ليس بمركب اصلا من الأسماء المفردة المعدودة، نحو الف باتا زيد عمرو بكر، و بخلاف ما هو مركب مع غيره لكن لا تركيبا يتحقق معه عامله كغلام في «غلام زيد» ، فان جميع ذلك من قبيل المبنيات عند المصنف-الى ان قال-اعلم ان صاحب الكشاف جعل الأسماء المعدودة العارية عن المشابهة المذكورة معربة، و ليس النزاع في المعرب الذي هو اسم مفعول من قولك «اعربت الكلمة» ، فان ذلك لا يحصل الا باجراء الاعراب على آخر الكلمة بعد التركيب بل في المعرب اصطلاحا، فاعتبر العلامة مجرد الصلاحية لاستحقاق الاعراب