المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤ - الفصاحة في المتكلم
التى جعل ارسطو و اتباعه كل واحد منها جنسا، و ذهب طائفة اخرى الى انها اربعة الحركة و الاضافة و الكم و الكيف-الى ان قال-قال الامام: و هذه الأشياء التى يتوقف عليها انحصار المقولات في هذه العشرة مما لا سبيل الى تحقيقها، و ما يقال في بيان الانحصار «من ان العرض ان قبل القسمة لذاته فالكم، و الا فان لم تقتض النسبة لذاته فالكيف، و ان اقتضاها فالنسبة إما للأجزاء بعضها الى بعض و هو الوضع، او للمجموع الى امر خارج، و هو ان كان عرضا فإما كم غير قار فمتى، او قار ينتقل بانتقاله فالملك، اولا و هو الأين، و اما نسبة فالمضاف، و اما كيف و النسبة اليه اما بأن يحصل منه غيره فان يفعل، او يحصل هو من غيره فان ينفعل، و الا فهو الجوهر» فكل ذلك وجه ضبط يسهل الاستقراء و يقلل الانتشار-انتهى بأدنى تغيير للتقريب. و لا يذهب عليك ان «لذاته» راجع الى «لا تقتضى قسمة» ايضا.
(و الهيئة) كما في المصباح: الحالة الظاهرة (و العرض) كما فيه ايضا: ما لا يقوم بنفسه و لا يوجد الا في محل يقوم به، فهما (متقاربا المفهوم الا ان العرض يقال باعتبار حلوله و الهيئة) يقال (باعتبار حصوله) .
«تنبيه» اعلم ان العرض يطلق على معنيين: «الأول» ما يقصدونه به في باب ايساغوجي-اى الكليات الخمس-و هو الخارج المحمول المنقسم الى العرض الخاص و العرض العام، و هو العرض المقابل للذاتى. «و الثانى» ما يقصدونه فى قاطيقورياس اى الصناعات الخمس المركب منها القياس-و هو ما يقابل الجوهر، و هذا هو المراد هنا.