المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٣ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
نسبتها الى المبتدأ لما ذكر، و المصدر لقوة اقتضائه النسبة صار في حكم ما دخلت النسبة في مفهومه، و النسبة التعليقية في الأفعال و ما في معناها ملحقة بالاسنادية و ان كانت خارجة عن مدلولاتها-انتهى.
(و) يمكن الجواب (عن الثانى بأن الملابسة) اى ملابسة المسند لما اسند اليه (اعم من ان يكون بواسطة حرف او بدونها، و هذه الصور ة) اى الأمثلة المذكورة في الأمر الثانى (من قبيل الأول) اى من قبيل ما يكون بواسطة حرف (اذ الأصل هو حكيم في اسلوبه و كتابه و بعيد و أليم في ضلاله و عذابه، فتكون) جميع هذه الصور (مما بنى للفاعل و اسند الى المفعول بواسطة حرف) فتكون مما يلابسه نفس هذا المسند لا فعل آخر من افعال فاعله (فتأمل) جيدا (و قس عليه نظائره) مما اسند فيه المبنى للفاعل الى المفعول، لكن لا الى المفعول الذى يلابسه ذلك المسند بل فعل آخر من افعال فاعله.
(و المعتبر عند صاحب الكشاف) غير ما هو المعتبر عند الجمهور و منهم المصنف، فان المعتبر عندهم-كما يظهر من قوله في المتن «و هو اسناده الى ملابس له غير ما هو له» ملابسة الفاعل المجازى للفعل او ما هو في معناه، و لاجل ذلك ورد عليهم النقض بالصور المذكورة، فاحتاجوا في التفصى عنه الى تعميم الملابسة بحيث تشمل ما هو بواسطة حرف على ما اجاب به الشارح، و أما صاحب الكشاف فالمعتبر عنده (تلبس ما اسند اليه الفاعل) اى تلبس الفاعل المجازى (بفاعله الحقيقي) مطلقا اى سواء تلبس ذلك الفاعل المجازي بالفعل او ما هو في معناه ام لا (لأنه) اى صاحب الكشاف (قال) كما نقلناه عنه آنفا: ان (المجاز العقلى ان يسند الفعل) او ما هو في معناه (الى شىء) يتلبس بالذي