المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٤ - تعريف علم المعانى و موضوعه
في اول الفن الثانى ما حصله: انه (علم يعرف به ايراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال) فتأمل (ففيه زيادة اعتبار ليست) تلك الزيادة (في علم المعانى) و تلك الزيادة عبارة عن الايراد المذكور.
و بعبارة اخرى: ثمرة علم المعانى رعاية المطابقة لمقتضى الحال، و ثمرة علم البيان هي الاحتراز عن التعقيد المعنوى، و ذلك بسبب معرفة ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة مع معرفة المقبول منها عند البلغاء ليترك غيره، فثمرة العلم الثانى انما تعتبر بعد حصول ثمرة علم الاول فصار العلم الاول باعتبار مرجعه و ثمرته كالجزء للثاني باعتبار مرجعه و فائدته في عدم وجود الثانية بدون الاولى كما لا يوجد الكل بدون الجزء.
و المفرد كما قلنا (مقدم على المركب طبعا. فقدم وضعا ليوافق الوضع الطبع) لأن التوافق من حيث هو هو خير من التخالف.
[تعريف علم المعانى و موضوعه]
(و قبل الشروع في مقاصد) هذا (العلم) أي علم المعاني (اشار إلى) بعض ما تقديمه عندهم كالواجب، و انما قلنا كالواجب و لم نقل الواجب لأن المتبادر من لفظ الوجوب على ما حقق في محله الوجوب العقلى، و تقديم ما يقدمونه قبل الشروع في العلم ليس واجبا بالوجوب العقلي بل هو واجب بالوجوب الاستحساني، على ما يظهر من التعليلات التي يذكرونها لتقديم ما يقدمونه.
قال في التهذيب: و قد يقال المبادىء لما يبدأ به قبل المقصود، و المقدمات لما يتوقف عليه الشروع على وجه الخبرة و فرط الرغبة كتعريف العلم و بيان غايته و موضوعه-انتهى.
و قال المحشى: قوله «و قد يقال المبادىء» اشارة إلى اصطلاح