المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٣
الباء انثى الاسود» سبعة، و قيل هي-اجرأ من السبع، و اسكان و الباء لغة. قال في المصباح: و يقع السبع على كل ما له ناب يعدو به و يفترس كالذئب و الفهد و النمر، و اما الثعلب فليس بسبع و ان كان له ناب لأنه لا يعدو به و لا يفترس، و كذلك الضبع-انتهى.
(ثم تفردها بالذكر) يعنى لا تذكر من اركان التشبيه المضمر في الذهن الا المنية التى هي المشبه (و تضيف) اى تنسب (اليها) اى الى المغية (شيئا من لوازم السبع) الذى هو المشبه به المتروك ليكون ذلك قرينة على التشبيه المضمر في الذهن (فتقول «مخالب المنية نشبت بفلان») .
قال في المصباح: المخلب بكسر الميم و هو الطائر و السبع كالظفر للانسان، لأن الطائر يخلب بمخلبه الجلد اى يقطعه و يمزقه. و قال ايضا: نشب الشىء في الشىء من باب تعب نشوبا علق فهو ناشب -انتهى.
و كذلك الكلام في انبت الربيع البقل (بناء على ان المراد بالربيع الفاعل الحقيقى للانبات يعنى القادر المختار جل جلاله) كما قال عز من قائل «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللّٰهَ أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً فَتُصْبِحُ اَلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً» «أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ» الاية (بقرينة نسبة الانبات الذى هو من اللوازم المساوية للفاعل الحقيقى اليه، اى الى الربيع، و على هذا القياس غيره -اى غير هذا المثال) من الأمثلة المجازية (يعنى ان المراد بالطبيب هو الشافي الحقيقى) يعنى اللّه جل جلاله الذى خلق الطبيب و من علمه، كما قال ابراهيم عليه السّلام «اَلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ- وَ اَلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ- وَ إِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ» (بقرينة نسبة