المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩ - الفصاحة في المتكلم
دون سبب الاعراب الذي هو التركيب مع العامل، و إما بنائية و لا يجوز لأن بناء ما لم يثبت فيه سبب الاعراب اقوى من بناء ما عرض فيه مانع من الاعراب، فينبغي ان يكون اقوى وجهى البناء على اصل البناء، و هو السكون لأن اصل الاعراب الحركة واصل البناء السكون -انتهى.
و إنما اطلنا الكلام في المقام لكونه ذا فائدة مهمة، بل فوائد جمة لمن كان من اهل الفضل و البصيرة و الهمة لا من كان من الذين هم من حيث العلم و الفضل في ابتداء الغاية. و من اللّه التوفيق و الهداية.
(و قول بعضهم «دون كلام فصيح او لفظ بليغ» ليعم المفرد و المركب، سهو ظاهر) لأن بلاغة اللفظ غير لازمة في فصاحة المتكلم، فاتيان لفظ «بليغ» مخل بها لكونه موجبا لتقييدها بقيد غير لازم، فالسبب في تركه كونه مخلا لا كونه موجبا لعدم شمول التعريف للمركب، لأن المعلول يستند الى اسبق العلل، و الأسبق في ترك لفظ «بليغ» كونه قيدا زائدا مخلا بالتعريف لا كونه موجبا لعدم شمول التعريف للمركب.
(فان قلت: هذا التعريف) اي تعريف الفصاحة في المتكلم بالملكة المتقدمة (غير مانع) للاأغيار (لصدقه) اى هذا التعريف (على الادراك و الحياة) لأنهما ايضا-كما تقدم آنفا-من الملكات المختصة بذوات الأنفس التي يقتدر بهما على التعبير عن المقصود بلفظ «فصيح» ، لما هو ظاهر لكل ذي شعور ان التعبير المذكور يتوقف عليهما لا سيما الحياة.
قال القوشجي: الكيفيات النفسانية تفتقر الى الحياة، و هي صفة